الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٠ - لو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة
[تجب الزكاة على من بلغ نصيبه النصاب]
(و تجب الزكاة على من بلغ نصيبه (١) النصاب) من المالك و العامل، لوجود شرط الوجوب، و هو (٢) تعلّق الوجوب بها على ملكه (٣).
[لو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة]
(و لو كانت المساقاة بعد تعلّق الزكاة (٤) و جوّزناها (٥)) بأن بقي من العمل ما فيه مستزاد الثمرة حيث جوّزناها مع ذلك (٦) (فالزكاة (٧) على
وجوب الزكاة
(١) الضمير في قوله «نصيبه» يرجع إلى «من» الموصولة، و قوله «النصاب» بالنصب، مفعول لقوله «بلغ». يعني أنّ كلّ واحد من المالك و العامل بلغ نصيبه من الحصّة الحاصلة من المساقاة حدّ النصاب تجب عليه الزكاة.
أقول: قد تقدّم في كتاب الزكاة في الفصل الأوّل في قوله «و أمّا الغلّات فيشترط فيها التملّك بالزراعة أو الانتقال قبل انعقاد الثمرة و انعقاد الحبّ، و نصابها ألفان و سبعمائة رطل بالعراقيّ».
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى شرط الوجوب، و في قوله «بها» يرجع إلى الثمرة.
(٣) الضمير في قوله «ملكه» يرجع إلى كلّ واحد من المتعاقدين.
(٤) أي بعد ظهور الثمرة في الأشجار، فإنّ وقت تعلّق الزكاة هو زمن ظهور الثمرة.
(٥) الضمير الملفوظ الثاني في قوله «جوّزناها» يرجع إلى المساقاة. يعني إذا كانت المساقاة بعد ظهور الثمرة و قلنا بجوازها ... إلخ.
و لا يخفى أنّ جواز المساقاة بعد ظهور الثمرة إنّما هو فيما إذا بقي شيء من الأعمال الموجب لزيادة الثمرة، فلو لم يبق للعامل عمل مفيد لها لم تصحّ المساقاة.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو العمل الذي يوجب زيادة الثمرة.
(٧) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو كانت».