الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - تبطل الوديعة بموت كلّ منهما
لأنّه (١) كذب مستثنى للضرورة (٢)، ترجيحا لأخفّ القبيحين (٣) حيث تعارضا.
[تبطل الوديعة بموت كلّ منهما]
(و تبطل) الوديعة (بموت كلّ منهما): المودع (٤) و المستودع كغيرها (٥) من العقود الجائزة، (و جنونه (٦) و إغمائه) و إن قصر وقتهما (٧)، (فتبقى (٨))
(١) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى التورية، و التذكير باعتبار الخبر أو باعتبار جواز الأمرين في المصدر.
(٢) يعني أنّ التورية و إن كانت كذبا، لكن يستثنى حرمته عند الضرورة.
(٣) المراد من «القبيحين» هو:
أ: قبح ارتكاب الكذب.
ب: قبح تضييع مال الغير، و هو المستودع.
فإذا تعارض القبيحان قدّم ارتكاب أخفّهما، و هو في المقام قبح ارتكاب الكذب بالتورية بالنسبة إلى تضييع مال الغير.
بطلان الوديعة
(٤) المراد من «المودع» هو صاحب الوديعة، و المراد من «المستودع» هو الودعيّ.
(٥) أي كغير الوديعة من سائر العقود الجائزة.
(٦) الضميران في قوليه «جنونه» و «إغمائه» يرجعان إلى كلّ واحد من المودع و المستودع.
(٧) الضمير في قوله «وقتهما» يرجع إلى الجنون و الإغماء. يعني إذا عرض لهما الجنون و الإغماء و لو في وقت قصير حكم ببطلان عقد الوديعة.
(٨) أي تبقى الوديعة في يد الودعيّ بعنوان الأمانة الشرعيّة لا المالكيّة، و يأتي الفرق بينهما.