الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠ - الثانية يجوز جعل السقي بالماء عوضا للصلح
و عوضه (١) أمرا آخر كذلك (٢)، و كذا لو كان أحدهما (٣) عوضا، و الآخر موردا كلّ ذلك (٤) مع ضبطه بمدّة معلومة.
و لو تعلّق (٥) بسقي شيء مضبوط (٦) دائما، أو بالسقي بالماء
ثمّ تصالحا لقطع التنازع على اختصاص السقي بأحدهما بعوض عين أو منفعة يعطي أحدهما إيّاه لآخر.
(١) الضمير في قوله «عوضه» يرجع إلى السقي، و هو بالجرّ، عطف على الضمير المضاف إليه في قوله «كونه»، أي يجوز كون عوض السقي أمرا آخر.
(٢) أي من عين أو منفعة. يعني يجوز كون السقي موردا للصلح و جعل عوضه شيئا آخر من عين أو منفعة.
(٣) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى السقيين. يعني يجوز كون أحد السقيين موردا للصلح، كما إذا اختلفا في سقي حديقة مشتركة بينهما و ادّعى كلّ واحد منهما وجوب سقيها على عهدة الآخر، ثمّ تصالحا لقطع التنازع على اختصاص السقي المختلف فيه بأحدهما بعوض سقي الآخر لحديقة متعلّقة به أو مشتركة بينهما، ففي الفرض- ذلك- يكون أحد السقيين موردا للتنازع و الصلح و الآخر عوضا عنه.
(٤) أي كلّ مورد يجعل فيه السقي عوضا عن العين أو المنفعة، أو السقي المتنازع فيه يجب كون السقي مضبوطا بمدّة معلومة.
(٥) ضمير الفاعل في قوله «تعلّق» يرجع إلى الصلح. يعني يجوز جعل متعلّق الصلح أمرين:
أ: جعل محلّ السقي أمرا معلوما، كما إذا جعلا سقي حديقة أو مزرعة موردا للصلح.
ب: جعل متعلّق الصلح الماء المجتمع في حوض مخصوص، بأن يسقي أحد المتصالحين به مزرعة أو حديقة متعلّقة بآخر و لو كان مقدارهما غير معلوم، و بالجملة يجوز ضبط السقي إمّا بالماء المجتمع في حوض أو بئر و إما بالمسقيّ.
(٦) هذا مثال ضبط السقي من حيث المحلّ المسقيّ، و قوله «دائما» يتعلّق بالسقي.