الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٤ - إذا مات المودع سلّمها المستودع إلى وارثه
(لو تعدّى (١)) فأخرجها (٢) منه، (أو فرّط (٣)) بتركه (٤) غير مقفّل، ثمّ قفّله و نحوه (٥)، لأنّه (٦) صار بمنزلة (٧) الغاصب، فيستصحب حكم الضمان (٨) إلى أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله (٩) بردّه عليه، ثمّ يجدّد (١٠) له الوديعة أو يجدّد (١١) له الاستئمان بغير ردّ كأن يقول (١٢) له: أودعتكها (١٣)
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ.
(٢) أي فأخرج الوديعة من الحرز.
(٣) عطف على قوله «تعدّى». يعني و كذا لا يبرأ الودعيّ من الضمان إذا قصّر في حفظ الوديعة بجعلها في صندوق غير مقفّل، ثمّ قفّل الصندوق المذكور.
(٤) الضميران في قوليه «بتركه» و «قفّله» يرجعان إلى الحرز الذي جعلت الوديعة فيه.
(٥) الضمير في قوله «نحوه» يرجع إلى الإخراج المفهوم من قوله «فأخرجها».
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الودعيّ. و هذا دليل الحكم بضمان الودعيّ مع التعدّي و التفريط، و هو أنّ الودعيّ يصير بالتقصير بمنزلة الغاصب، فيضمن.
(٧) و لا يذهب عليك أنّ الودعيّ ليس غاصبا محضا، لعدم كونه عاصيا بذلك، بل عليه الضمان خاصّة.
(٨) المراد من «الضمان المستصحب» هو الذي تحقّق مع التعدّي و التفريط.
(٩) الضمير في قوله «زواله» يرجع إلى الضمان، و في قوله «بردّه» يرجع إلى الودعيّ، و في قوله «عليه» يرجع إلى المالك.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الودعيّ.
(١١) أي يجدّد المالك الاستيمان للودعيّ بدون أن يردّ الودعيّ إليه الوديعة.
(١٢) هذا مثال للاستيمان بدون ردّ الوديعة.
(١٣) أي أودعتك الوديعة التي هي عندك ثانيا.