الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - يحفظ الوديعة بما جرت العادة به
ما لو نهاه (١) عن غير المعيّن (٢) و عدمه (٣)، و هو (٤) كذلك.
[يحفظ الوديعة بما جرت العادة به]
(و يحفظ (٥) الوديعة بما جرت العادة به (٦)) في مكان الوديعة و زمانها (٧)، لأنّ الشارع لم يحدّ لها (٨) حدّا، فيرجع إلى العادة (كالثوب و النقد في الصندوق) المقفّل (٩)
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المودع، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الودعيّ.
(٢) أي لو نهى صاحب الوديعة الودعيّ عن نقله إلى غير المعيّن، بأن يقول لا تنقله عن الموضع المعيّن إلى غيره.
(٣) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى النهي.
أقول: خلاصة العبارة هي أنّ الحكم بالجواز في الصورة الاولى- و هي الخوف من التلف في المعيّن- و كذا الحكم بعدم الجواز في الصورة الثانية- و هي عدم الخوف- ثابت، سواء نهاه المالك عن النقل إلى غير المعيّن أم لم ينهه عنه.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الشمول المفهوم من قوله «يشمل». و هذا هو رأي الشارح ; في المسألة، و هو عدم الفرق بين نهي المودع و عدمه.
وجوب الحفظ على طبق العادة
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «بما جرت».
(٧) أي زمان الحفظ بالنسبة إلى الوديعة، و معلوم أنّ أدوات حفظ الوديعة في الليل غير أدوات حفظها في اليوم.
(٨) يعني أنّ الشارع لم يعيّن حدّا لحفظ الوديعة، فيرجع فيه إلى عادة الناس في الحفظ من حيث الزمان و المكان.
(٩) صفة للصندوق. يعني أنّ الثوب و النقد مثلا يحفظان في الصندوق المقفّل عادة.