الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٥ - إذا استعار أرضا
[العين أمانة في يد المستعير]
(و هي (١) أمانة) في يد المستعير (لا يضمن إلّا بالتعدّي (٢) أو التفريط) إلّا ما استثني (٣).
[إذا استعار أرضا]
(و إذا استعار (٤) أرضا) صالحة للزرع و الغرس و البناء عادة (غرس أو زرع أو بنى) مخيّرا فيها (٥) مع الإطلاق أو التصريح بالتعميم (٦).
و له (٧) الجمع بينها بحسب الإمكان، لأنّ ذلك كلّه انتفاع بتلك العين يدخل في الإطلاق أو التعميم.
و مثله (٨) ما لو استعار دابّة صالحة للركوب و الحمل.
القول في الضمان
(١) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى العارية.
(٢) أي الإفراط.
(٣) اعلم أنّ العارية لا تضمن إلّا في موردين:
أ: إذا كانت ذهبا أو فضّة.
ب: إذا شرط المعير ضمان المستعير في عقد العارية.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير. يعني إذا أخذ الأرض من مالكها عارية جاز له أن يزرع أو يغرس أو يبني في الأرض المستعارة.
(٥) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الثلاثة المذكورة. يعني أنّ المالك إذا أعار الأرض و لم يقيّد الاستفادة منها تخيّر المستعير في الغرس و الزرع و البناء فيها.
(٦) بأن يصرّح المالك بتخيّر المستعير في الانتفاع بالأرض المستعارة كيف شاء.
(٧) أي يجوز للمستعير أن يجمع بين التصرّفات الثلاثة المذكورة عند الإمكان، بمعنى جواز الزرع و الغرس معا في الأرض و البناء عليها عند الإمكان.
(٨) يعني و مثل استعارة الأرض المعدّة للزرع و الغرس و البناء هو استعارة الدابّة