الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - يضمن لو أهمل الردّ بعد المطالبة
لأنّه (١) ذو روح، لكن لا يضمن بتركه (٢) كغيره (٣).
و اعلم أنّ مستودع (٤) الحيوان إن أمره (٥) المالك بالإنفاق أنفق (٦) و رجع عليه بما غرم، و إن أطلق (٧) توصّل إلى استئذانه (٨)، فإن تعذّر (٩) رفع أمره (١٠) إلى الحاكم،
(١) يعني أنّ الحيوان صاحب روح يجب حفظه مطلقا.
(٢) الضمير في قوله «بتركه» يرجع إلى كلّ واحد من السقي و العلف.
أقول: إنّ حفظ الحيوان يجب على المكلّف وجوبا تكليفيّا، و ليس حكما وضعيّا، فلو تركه الودعيّ فقد ترك الواجب و أثم و إن لم يكن ضامنا، لأنّ الضمان حكم وضعيّ، لكن بانتفائه لا تنتفي آثار ترك العمل بالحكم التكليفيّ، فالإثم ثابت هنا و إن لم يكن الضمان كذلك.
(٣) الضمير في قوله «كغيره» يرجع إلى الحيوان.
(٤) بصيغة اسم المفعول، و هو الودعيّ الذي قبل الوديعة التي هي الحيوان فيما نحن فيه.
(٥) الضمير في قوله «أمره» يرجع إلى المستودع الذي هو الودعيّ.
(٦) ضمير الفاعل في كلّ من قوليه «أنفق» و «رجع» يرجع إلى الودعيّ، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المالك. يعني أنّ الودعيّ الذي أمره المالك بالإنفاق على الحيوان المستودع ينفق و يرجع إلى المالك بما أنفق.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك. يعني لو لم يأمر المالك بالإنفاق على الحيوان، بل أطلقه في عقد الوديعة وجب على الودعيّ تحصيل إذن المالك في الإنفاق.
(٨) الضمير في قوله «استئذانه» يرجع إلى المالك.
(٩) فاعله هو الضمير العائد إلى الاستئذان.
(١٠) الضمير في قوله «أمره» يرجع إلى الإنفاق. يعني إذا تعذّر على الودعيّ استئذان المالك في الإنفاق على الحيوان رفع أمر الإنفاق إلى الحاكم الشرعيّ.