الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧ - لو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال و الباقي للآخر
به على خلاف بعض العامّة الذاهب إلى عدم صحّته (١) مع الإنكار، حيث فرّع (٢) عليه أن طلبه إقرار، لأنّ إطلاقه ينصرف إلى الصحيح (٣)، و إنّما يصحّ مع الإقرار، فيكون (٤) مستلزما له (٥).
[لو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال و الباقي للآخر]
(و لو اصطلح (٦) الشريكان على أخذ أحدهما رأس (٧) المال و
إلى قوله «و لا يكون ... إلخ».
(١) فإنّ بعض العامّة ذهب إلى عدم صحّة الصلح مع الإنكار، ثمّ فرّع عليه أنّ طلب الصلح من أحد المتنازعين الذي هو منكر إقرار بحقّ الآخر.
(٢) فاعل قوله «فرّع» هو الضمير العائد إلى بعض العامّة، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى عدم صحّة الصلح مع الإنكار.
(٣) فإنّ طلب أحد المتنازعين الصلح من الآخر ينصرف إلى الصلح الصحيح، و هو لا يصحّ إلّا مع الإقرار بحقّ الآخر.
(٤) اسم «يكون» هو الضمير العائد إلى طلب الصلح.
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الإقرار.
(٦) قوله «اصطلح» أصله «اصتلح»- من باب الافتعال-، و مجرّده «صلح»، فزيد حرفا الألف في أوّله و التاء المنقوطة في وسطه، ثمّ قلبت التاء المنقوطة طاء مشالة، لقاعدة صرفيّة، و هو أنّ مصدر الافتعال و مشتقّاته لو وجد فيها أحد الحروف الستّة- منها الصاد- قلبت تاؤه طاء، فصار «اصطلح».
و الحاصل أنّه لو تصالح الشريكان على نحو ما فصّل في الكتاب صحّ عند انقضاء الشركة و عند إرادتهما فسخها.
(٧) المراد من «رأس المال» هو المال الذي يجعل عند ابتداء الشركة.
أقول: أضرب هاهنا مثلا: إذا جعل كلّ من زيد و عمرو ألف دينار لتأسيس شركة،