الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١ - بعض أحكام التنازع
حكمها من جواز (١) الرجوع فيه عند القائل بها (٢).
[بعض أحكام التنازع]
(و لمّا كان (٣) الصلح مشروعا لقطع التجاذب و التنازع بين المتخاصمين) بحسب أصله (٤) و إن صار (٥) بعد ذلك أصلا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق خصومة (ذكر فيه (٦) أحكام من التنازع) بحسب ما اعتاده المصنّفون (٧)، (و لنشر) في هذا المختصر (٨) (إلى بعضها في مسائل (٩)):
(١) هذا بيان لحكم العارية، و هو جواز الرجوع.
(٢) أي عند القائل بفرعيّة الصلح للعارية.
تمهيد
(٣) يأتي جوابه في قوله «ذكر فيه ... إلخ». يعني أنّ الصلح شرع بحسب أصله الأوّليّ لقطع التجاذب و التنازع بين المتخاصمين، ثمّ صار عقدا مستقلّا يشمل أيضا الموارد التي لم يسبق فيها نزاع، فلذا ذكروا فيه أحكام التنازع، فأراد المصنّف ; ذكر بعض أحكام من التنازع، فقال «و لنشر إلى بعضها».
(٤) الضمير في قوله «أصله» يرجع إلى الصلح.
(٥) اسم «صار» هو الضمير العائد إلى الصلح. يعني و إن صار الصلح بعد جعله الأوّليّ الشرعيّ لقطع التجاذب عقدا مستقلّا بنفسه لا يتوقّف على سبق نزاع و تخاصم عليه.
(٦) أي ذكر في كتاب الصلح بعض أحكام التنازع.
(٧) أي بحسب استقرار عادة العلماء الذين صنّفوا كتب الفقه على بيان أحكام التنازع في كتاب الصلح.
(٨) المراد من قوله «هذا المختصر» هو كتاب اللمعة الدمشقيّة.
(٩) يعني أنّا نشير إلى بعض أحكام التنازع في ضمن عدّة مسائل.