الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠ - لو صالح منكر الدار على سكنى المدّعي
متعلّقه (١) المنفعة بغير عوض فيهما (٢)، و العين (٣) الخارجة من يد المقرّ ليست (٤) عوضا عن المنفعة الراجعة إليه (٥)، لثبوتها للمقرّ له (٦) بالإقرار قبل أن يقع الصلح، فلا يكون في مقابلة المنفعة (٧) عوض، فيكون عارية يلزمه (٨)
(١) الضمير في قوله «متعلّقه» يرجع إلى الصلح. و هذا تعليل لجواز الصلح المذكور بأنّه يتعلّق بمنفعة الدار بلا عوض، و هذا هو معنى العارية.
(٢) أي في الصورتين المذكورتين.
(٣) هذا دفع إشكال مقدّر هو أنّ الفرض الثاني- و هو رجوع المنكر عن الإنكار و إقراره بكون الدار للمدّعي و صلح المدّعي على سكنى المقرّ فيها سنة- يكون من قبيل الصلح على العين في مقابل المنفعة، لأنّ العين تخرج من يد المنكر في مقابل المنفعة، و هي سكناه في الدار المتنازع فيها سنة، و ذلك فائدة بيع العين، و ليس من قبيل فائدة العارية.
فأجاب عنه بقوله «لثبوتها للمقرّ له ... إلخ»، و حاصله أنّ الدار ثبتت للمدّعي بإقرار المنكر لا بالمصالحة في مقابل المنفعة، فإذا ثبت كون الدار متعلّقة بالمدّعي بإقرار المنكر، ثمّ صولح على سكنى المنكر سنة كان هذا فائدة العارية.
(٤) اسم «ليست» هو الضمير الراجع إلى العين.
(٥) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى المقرّ.
(٦) المراد من «المقرّ له» هو المدّعي. يعني أنّ العين ثبتت للمدّعي، و كانت متعلّقة بإقرار المنكر قبل الصلح.
(٧) يعني فالمنفعة التي صالح المدّعي عليها بعد إقراره تكون بلا عوض، بمعنى كون الصلح هنا بلا عوض، و معلوم أنّ تمليك المنفعة بلا عوض هو معنى العارية.
(٨) اسم «فيكون» هو الضمير العائد إلى فعل المتصالحين، و الضمير الملفوظ في قوله «يلزمه» أيضا يرجع إلى الفعل الواقع بين المتصالحين، و الضمير في قوله «حكمها» يرجع إلى العارية.