الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - لو اشترى العامل أبا نفسه
إليه، كما لو اشتراه (١) بماله، (و يسعى المعتق)- و هو الأب (٢)- (في الباقي (٣)) و إن كان الولد (٤) موسرا، لصحيحة (٥) محمّد بن أبي عمير عن الصادق ٧ الحاكمة (٦) باستسعائه من غير استفصال.
و قيل: يسري (٧) على العامل مع يساره،
«إليه» يرجع إلى العتق.
(١) ضمير الفاعل في قوله «اشتراه» و كذا الضمير في قوله «بماله» يرجعان إلى العامل، و الضمير الملفوظ في قوله «اشتراه» يرجع إلى الأب. يعني كما أنّ العامل لو اشترى أباه بماله كان موجبا للعتق كذلك في صورة ظهور الربح ينعتق عليه الأب من حصّته.
(٢) أي أبو العامل، و قوله «المعتق» بصيغة المفعول.
(٣) أي الباقي من ثمنه و ما يفضل عن حصّة العامل.
(٤) أي و إن كان الولد- و هو العامل- ذا يسار، بمعنى أنّ لزوم سعي الأب في أداء الباقي من ثمنه و الفاضل عن حصّة ابنه العامل غير مشروط بإعسار ابنه، بل يسعى هو في الباقي و إن كان ولده العامل ذا غنى.
(٥) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن ميسر (قيس- خ) قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى أباه و هو لا يعلم، فقال: يقوّم، فإذا (فإن. ية) زاد درهما واحدا اعتق و استسعى في مال الرجل (الوسائل: ج ١٣ ص ١٨٨ ب ٨ من أبواب كتاب المضاربة ح ١).
(٦) قوله «الحاكمة» صفة للصحيحة. يعني أنّ الصحيحة دالّة على استسعاء الأب فيما بقي من ثمنه و فضل عن حصّة العامل، و لم يفصّل الإمام ٧ فيها بين كون العامل موسرا أو معسرا.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى العتق. يعني قال بعض الفقهاء بأنّ العتق يسري على