الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٩ - يشترط كون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها
من وجود المصلحة بها (١) بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الوليّ في ذلك الوقت (٢)، أو لانتفاع (٣) الصبيّ بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله، أو تكون العين (٤) ينفعها الاستعمال و يضرّها الإهمال، و نحو ذلك.
[يشترط كون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها]
(و كون العين (٥) ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها)، فلا يصحّ إعارة ما لا يتمّ الانتفاع به (٦) إلّا بذهاب عينه كالأطعمة (٧).
و يستثنى من ذلك (٨) المنحة (٩)، و هي الشاة المستعارة للحلب،
(١) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى العارية، و الباء تكون بمعنى «في».
(٢) يعني بأن تكون يد المستعير في الزمان الذي تقع العارية فيه أحفظ من يد الوليّ.
(٣) بأن تكون المصلحة في إعارة مال الصبيّ انتفاع الصبيّ بالمستعير انتفاعا أزيد بمراتب من انتفاع المستعير بمال الصبيّ.
(٤) أي بأن تكون العين المستعارة يضرّها الإهمال و يفيدها الاستعمال.
شروط العين المستعارة
(٥) عطف على قوله «كون المعير كاملا». يعني أنّ الشرط الآخر في صحّة العارية هو كون العين قابلة للانتفاع بها مع بقاء عينها.
(٦) الضميران في قوليه «به» و «عينه» يرجعان إلى «ما» الموصولة التي يراد منها العين المستعارة.
(٧) الأطعمة جمع، مفرده الطعام.
الطعام: اسم لما يؤكل كالشراب لما يشرب، ج أطعمة و جج أطعمات (أقرب الموارد).
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو شرط كون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها.
(٩) بالرفع، نائب الفاعل لقوله «و يستثنى».