الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - الاولى لو كان بيدهما درهمان فادّعاهما أحدهما
و مال إليه (١) المصنّف في الدروس، لكنّه لم يجسر (٢) على مخالفة الأصحاب، و القول في اليمين (٣) كما مرّ من عدم تعرّض الأصحاب له.
و ربّما امتنع (٤) هنا إذا لم يعلم الحالف عين حقّه.
و احترز بالتلف لا عن تفريط (٥) عمّا لو كان بتفريط، فإنّ الودعيّ يضمن التالف، فيضمّ (٦) إليهما و يقتسمانها (٧) من غير كسر.
لصاحب الدرهمين أخذهما، أو لصاحب الدرهم أخذه، أو لكلّ واحد واحد أخذاهما، و الوجه يظهر ممّا أفاده.
(١) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى القول بالقرعة. فإنّ المصنّف ; في كتابه (الدروس) مال إلى الحكم بالقرعة.
(٢) قوله «لم يجسر» في بعض النسخ «لم يجترئ»، و الفاعل هو الضمير العائد إلى المصنّف.
يعني أنّ المصنّف ما كان له جرأة على مخالفة الأصحاب أي الفقهاء الإماميّة ;.
(٣) يعني أمّا القول بيمين صاحب الدرهم الواحد في الفرض المبحوث عنه فلم يتعرّض الأصحاب له كما لم يتعرّضوا له في الفرض السابق أيضا.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى الحلف. يعني ربّما الحلف في هذا الفرض في صورة عدم علم الحالف بعين الدرهم الذي يختصّ به.
(٥) يعني أنّ المصنّف ; احترز بقوله «و امتزجا لا بتفريط» عمّا إذا اختلطا بتفريط الودعيّ بأن خلط الدراهم عمدا، فإذا يضمن الدرهم التالف و يزيده على الدرهمين الباقيين، فلا حاجة إلى تنصيف الدرهم الواحد.
(٦) أي يضمّ الودعيّ درهما بدل التالف إلى الدرهمين الباقيين.
(٧) ضمير المؤنّث في قوله «يقتسمانها» يرجع إلى الدراهم الثلاثة أعني الدرهمين الباقيين و ما ضمّ الودعيّ إليهما بدل التالف.