الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٠ - لا ضمان عليه لو تلفت أو عابت إلّا بالتعدّي فيها
(فلو أخذت منه (١) قهرا فلا ضمان) إن لم يكن (٢) سببا في الأخذ القهريّ بأن (٣) سعى بها إلى الظالم، أو أظهرها (٤) فوصل إليه (٥) خبرها مع مظنّته (٦).
و مثله (٧) ما لو أخبر (٨) بها اللصّ (٩) فسرقها (١٠).
و لا فرق (١١) بين
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الودعيّ. و هذا الحكم متفرّع على قوله «و لا ضمان ... إلخ». يعني إذا اتّفق أخذ الوديعة من الودعيّ بالجبر و الظلم لم يكن هو ضامنا للوديعة.
(٢) اسم «لم يكن» هو الضمير العائد إلى الودعيّ. يعني عدم ضمان الودعيّ في الفرض إنّما هو فيما إذا لم يكن الودعيّ سببا في أخذ الظالم منه.
(٣) هذا بيان لكون الودعيّ سببا في الأخذ القهريّ، كما إذا سعى بالوديعة إلى الظالم و أخبره بها فأخذها الظالم. و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الوديعة.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «أظهرها» يرجع إلى الوديعة. و هذا مثال ثان لكون الودعيّ سببا، و هو أن لا يكتم الوديعة، بل يظهرها.
(٥) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الظالم، و في قوله «خبرها» يرجع إلى الوديعة.
(٦) الضمير في قوله «مظنّته» يرجع إلى الوصول المفهوم من قوله «فوصل».
(٧) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى السعي. يعني و مثل السعي إلى الظالم من حيث الضمان هو إخبار الودعيّ للّصّ بخبر الوديعة فسرقها.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى الودعيّ، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الوديعة.
(٩) اللصّ- و يثلّث-: السارق، ج لصوص و ألصاص و لصصة (أقرب الموارد).
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى اللصّ، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الوديعة.
(١١) أي لا فرق في عدم ضمان الودعيّ لو أخذ الظالم منه بلا سعي و لا إخبار منه بين