الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٨ - لو باع الشريكان سلعة و قبض من ثمنها شاركه الآخر
يصالحه (١) عليه (٢) من غير أن يسري (٣) إلى الآخر، فكذا (٤) الاستيفاء، و لأنّ (٥) متعلّق الشركة هو العين و قد ذهبت، و العوض أمر كلّيّ لا يتعيّن إلّا بقبض المالك أو وكيله، و لم يتحقّق (٦) هنا بالنسبة إلى الآخر، لأنّه (٧) إنّما قبضه (٨) لنفسه.
و على المشهور (٩)
(١) ضمير الفاعل في قوله «يصالحه» يرجع إلى الشريك غير القابض، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الغريم الذي هو المشتري.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الحقّ.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى كلّ واحد من الإبراء و المصالحة. يعني يمكن أن يبرئ الشريك غير القابض الغريم من حقّه أو يصالحه من دون أن يسري كلّ منهما إلى شريكه القابض.
(٤) يعني و كذا استيفاء الشريك جزء من الثمن لا يسري إلى الشريك غير القابض.
(٥) هذا دليل ثان لقول ابن إدريس ; بعدم اشتراك الشريك غير القابض فيما قبضه الآخر، و هو أنّ متعلّق الشركة هو العين و الحال أنّ العين بيعت و ذهبت، و العوض أمر كلّيّ في الذمّة لا يتعيّن إلّا بقبض مالكه أو وكيله، و لم يتحقّق هنا قبض المالك و لا قبض وكيله، فلا اشتراك فيما قبضه أحد الشريكين من الثمن.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى القبض، و المشار إليه في قوله «هنا» هو قبض أحد الشريكين شيئا من الثمن.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الشريك القابض شيئا من الثمن.
(٨) أي قبض شيئا من الثمن بقصد أن يتعلّق بنفسه خاصّة.
(٩) يعني أنّ الشريك غير القابض بناء على القول المشهور- و هو مشاركة الشريك غير القابض مع الشريك القابض فيما قبض من الثمن- مخيّر بين المشاركة و غيرها.