الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - هو أصل في نفسه
[هو أصل في نفسه]
(و هو (١) أصل في نفسه) على أصحّ القولين و أشهرهما (٢)، لأصالة (٣) عدم الفرعيّة، لا فرع (٤) البيع و الهبة و الإجارة و العارية و الإبراء، كما ذهب إليه الشيخ، فجعله (٥) فرع البيع إذا أفاد نقل العين (٦) بعوض معلوم، و فرع الإجارة إذا وقع على منفعة معلومة (٧) بعوض معلوم، و فرع العارية إذا
أصليّة الصلح
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الصلح. يعني أنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه على أصحّ القولين في مقابل القول بكونه عقدا تابعا لغيره و متفرّعا عليه مثل البيع و الإجارة.
(٢) أي أشهر القولين.
(٣) يعني أنّ الأصل هو عدم كون الصلح عقدا متفرّعا على غيره.
أقول: اختلفوا في الصلح و أنّه هل هو عقد مستقلّ بنفسه أو لا استقلال له، بل هو يوجد أبدا في ضمن العقود، فعن العلّامة ; في التذكرة أنّ كون الصلح عقدا مستقلّا إجماعيّ بين الفقهاء، كما قال: «الصلح عند علمائنا أجمع عقد قائم بنفسه ليس متفرّعا على غيره».
(٤) أي ليس الصلح متفرّعا على عقد البيع.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الشيخ ;، و ضمير المفعول يرجع إلى الصلح.
(٦) فإذا قال البائع في صيغة البيع: صالحتك على هذا بهذا، فقبل المشتري، كان هذا صلحا بالتبع.
(٧) فإذا قال في صيغة الإجارة: صالحتك على منفعة هذا بهذا، كان هذا الصلح فرعا للإجارة.