الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧ - لو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين
(فصالح على أكثر (١) أو أقلّ فالمشهور الصحّة)، لأنّ مورد الصلح الثوب (٢) لا الدرهمان.
و هذا (٣) إنّما يتمّ على القول بضمان القيميّ بمثله، ليكون الثابت في الذمّة ثوبا، فيكون هو متعلّق الصلح، أمّا على القول الأصحّ من ضمانه بقيمته (٤) فاللازم لذمّته (٥) إنّما هو الدرهمان،
«عليه» يرجع إلى المتصالح الآخر.
(١) بمعنى أنّه لو أتلف على آخر ثوبا قيمته درهمان، ثمّ صالحه بثلاثة دراهم مثلا إذا لا يلزم الربا المحرّم، و كذا لو صالحه بأقلّ من درهمين.
(٢) فإنّهما تصالحا على الثوب التالف بدرهمين، و لم يتصالحا على نفس الدرهمين بأزيد أو أنقص حتّى يلزم الربا.
(٣) أي القول بصحّة الصلح المذكور و عدم لزوم الربا فيه مبنيّ على القول بأنّ التالف القيميّ يضمن بمثله أوّلا، ثمّ يبدل بالقيمة ثانيا.
أمّا على القول بضمانه بالقيمة أوّلا فلا يجوز الصلح على الثوب التالف بدرهمين، للزوم الربا.
و لا يخفى أنّ الفقهاء قد اختلفوا في ضمان القيميّ و أنّ التالف هل يضمن بقيمته من حين الإتلاف أو يضمن بمثله إلى زمان الأداء فيبدل بالقيمة، استنادا إلى قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ*.
و من أراد تفصيل الاستدلال على القولين في ضمان القيميّ فليراجع كتاب البيع للشيخ الأنصاريّ ;.
* الآية ١٩٤ من سورة البقرة.
(٤) الضمير في قوله «بقيمته» يرجع إلى القيميّ.
(٥) الضمير في قوله «لذمّته» يرجع إلى الضامن.