الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - هي استنابة في الحفظ
فلا تكون الوديعة هي الاستنابة (١)، بل هي (٢) و قبولها و إن اكتفينا بالقبول الفعليّ (٣).
و كأنّ (٤) التعريف لمّا كان لعقدها (٥) كما علم من مذهب (٦) المصنّف و كان المعتبر منه (٧) الإيجاب تسامح (٨) في إطلاقها (٩) عليه، أو لأنّ الاستنابة تستلزم قبولها (١٠)،
(١) يعني فلا تكون الوديعة هي الاستنابة خاصّة بحيث لا تحتاج إلى القبول، فيرد الإشكال المذكور و أنّ الوكالة عقد متقوّم بالإيجاب و القبول و الحال أنّ الاستنابة إيقاع محض.
(٢) الضمير في قوله «بل هي» يرجع إلى الاستنابة، و كذلك الضمير في قوله «قبولها».
(٣) يعني أنّ الوديعة يكفي فيها القبول الفعليّ، كما إذا أخذ المستودع الوديعة فذلك مغن عن القبول القوليّ.
(٤) هذا جواب عن الإشكال المذكور.
(٥) الضمير في قوله «لعقدها» يرجع إلى الوديعة. يعني أنّ التعريف المذكور إنّما هو بالنسبة إلى عقد الوديعة، و المعتبر منه الإيجاب، فتسامح المصنّف ; في إطلاق الاستنابة على العقد.
(٦) يعني أنّ عادة المصنّف جرت على كونه بصدد تعريف العقود من المعاملات دون نفسها، كما هو ظاهر.
(٧) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى العقد.
(٨) قوله «تسامح» جواب شرط، و الشرط هو قوله «لمّا كان».
(٩) الضمير في قوله «إطلاقها» يرجع إلى الاستنابة، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى العقد.
(١٠) و هذا اعتذار آخر بأنّ الاستنابة مستلزمة للقبول، فالتعبير عن الوديعة بالاستنابة