الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - ليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الجميع
و قيل: يجوز مطلقا (١)، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود (٢)، و المؤمنون عند شروطهم، و أصالة (٣) الإباحة، و بناء (٤) الشركة على الإرفاق (٥)، و منه (٦) موضع النزاع (٧).
[ليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الجميع]
(و ليس لأحد الشركاء التصرّف) في المال المشترك (إلّا بإذن الجميع)، لقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلا (٨) و شرعا (٩).
(١) سواء زاد عمل من شرطت له الزيادة أم لا.
(٢) في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، (الآية ١ من سورة المائدة).
(٣) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لعموم الأمر».
(٤) هذا دليل رابع لجواز زيادة أحدهما في الربح، و هو أنّ الشركة بنيت على الإرفاق.
(٥) الإرفاق من الرفق- بالكسر-: لين الجانب و اللطف ضدّ العنف، يقال: «عامله بالرفق» (أقرب الموارد).
(٦) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الإرفاق.
(٧) المراد من «موضع النزاع» هو جواز شرط زيادة أحدهما في الربح.
(٨) فإنّ العقل يحكم بحرمة التصرّف في المال المشترك بلا إذن الشريك، لأنّه من قبيل الخيانة في الأمانة، و هي قبيح عقلا.
(٩) إشارة إلى الروايات الموجودة في مظانّها، منها ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئا، أ له أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له؟ فقال: شوه، إنّما اشتركا بأمانة اللّه، و إنّي لا حبّ له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه، و ما احبّ أن يأخذ منه شيئا بغير علمه (الوسائل: ج ١٣ ص ١٧٨ ب ٥ من أبواب كتاب الشركة ح ١).