الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - ليس لأحد الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّا بإذن الجميع
(و يقتصر (١) من التصرّف على المأذون) على تقدير حصول الإذن، (فإن تعدّى (٢)) المأذون (ضمن).
و اعلم أنّ الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملّاك (٣) في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة (٤) كذلك تطلق (٥) على العقد (٦) المثمر جواز تصرّف الملّاك في المال المشترك، و بهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود (٧)، و قبلت (٨) الحكم بالصحّة و الفساد لا بالمعنى الأوّل (٩)،
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المتصرّف المفهوم من قوله «التصرّف» أو إلى المفهوم من قوله «بإذن». يعني أنّ المتصرّف المأذون يقتصر على التصرّف الذي أذن فيه الشركاء.
(٢) أي إن تجاوز عن قدر التصرّف المأذون كان ضامنا، للخيانة الحاصلة منه.
(٣) الملّاك بضمّ الميم و تشديد اللام جمع المالك.
المالك: اسم فاعل و صاحب الملك، ج ملّاك و ملّك (أقرب الموارد).
(٤) و هي الإرث و العقد و الحيازة و المزج (الحديقة).
(٥) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الشركة.
(٦) و هو من العقود الجائزة يؤدّى بأيّ لفظ كان، و لو عيّنا أجلا لم يلزم إلى هذا الأجل أيضا (الحديقة).
(٧) فتكون الشركة بهذا المعنى من العقود، و تخرج عن الإيقاعات و غيرها، كما لا يخفى.
(٨) يعني أنّ الشركة بمعنى كونها عقدا مثمرا لجواز تصرّف الملّاك في المال المشترك تقبل الحكم بالصحّة و الفساد، بمعنى أنّها يحكم بكونها صحيحة أو فاسدة.
(٩) المراد من قوله «المعنى الأوّل» هو اجتماع حقوق الملّاك في المال الواحد على أحد الوجوه الماضية. يعني أنّ الشركة بهذا المعنى لا تتّصف بالصحّة و الفساد، لأنّ