الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - لو قال الراكب أعرتنيها و قال المالك آجرتكها حلف الراكب
لكن يبقى النزاع في الزائد (١) على تقديره (٢) لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة، أو نكوله (٣)، فيحلف (٤) المالك عليها، و يأخذ (٥) الزيادة.
فالأقوى (٦) حينئذ
(١) أي في الزائد عن اجرة المثل لو كان زائدا عنها.
(٢) فاعله هو الضمير الراجع إلى النزاع بالنسبة إلى الزائد. يعني أنّ هذا النزاع لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة.
و لا يخفى أنّ ما يخطر بالبال- كما أفاده السيّد كلانتر أيضا في تعليقته- هو عدم انسجام العبارة و احتياجها إلى واو عاطفة قبل قوله «لا يندفع»، كما هو ظاهر.
(٣) الضمير في قوله «نكوله» يرجع إلى الراكب.
حاصل العبارة هو أنّ إثبات أقلّ الأمرين بيمين المالك هو ممّا لا كلام فيه، لكن يبقى النزاع في الزائد الذي يدّعيه المالك على تقدير ثبوت الزيادة، و هذه الدعوى باقية بحالها، و لا ترتفع إلّا بحلف الراكب على نفي الإجارة.
(٤) أي إذا نكل الراكب عن اليمين حلف المالك على الإجارة و أخذ القدر الزائد أي المسمّى و إن كان أكثر من اجرة المثل. و الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الإجارة.
(٥) فاعله هو الضمير الراجع إلى المالك. يعني أنّ الحلف على عدم الزيادة يتوجّه أوّلا إلى الراكب، فإذا نكل عن الحلف حلف المالك، و أخذ الزيادة عن اجرة المثل.
(٦) فما قوّاه الشارح ; متفرّع على الإشكال الذي أشار إليه مفصّلا في قوله «و يشكل بأنّ المالك ... إلخ»، و حاصل ما قوّاه هو لزوم التحالف و ثبوت أقلّ الأمرين من اجرة المثل و المسمّى.
من حواشي الكتاب: قوله «فالأقوى حينئذ أنّهما يتخالفان»، و اعترض الفال المتورّع الأردبيليّ في شرحه على الإرشاد على القول بالتحالف هنا بأنّه إذا أحلف المالك المنكر على نفي الإجارة فقد أسقط حقّه الذي كان له في الدنيا مطالبة باليمين