الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - لو قال الراكب أعرتنيها و قال المالك آجرتكها حلف الراكب
يدّعي الزائد من الاجرة (١) على تقدير زيادة ما يدّعيه (٢) عن اجرة المثل، و الراكب ينفيه (٣)، فلا بدّ من وجه (٤) شرعيّ يقتضي نفيه (٥)، و حلفه (٦) على نفي الإعارة لم يدلّ على نفي الإجارة، كما لم يدلّ (٧) على إثباتها، و إثبات أقلّ الأمرين (٨) باليمين مسلّم،
و أمّا إثبات أقلّ الأمرين من المسمّى و اجرة المثل فهو شيء مسلّم، لكنّ البحث إنّما هو عن الدليل على نفي الزائد عن اجرة المثل، و أيّ دليل في المقام مستند إليه في نفي الزائد؟!
و الحاصل أنّ الزائد عن اجرة المثل لا يندفع إلّا بحلف الراكب على نفيه، فإذا حلف أو نكل يحكم بمقتضاهما، بمعنى أنّ الراكب إذا حلف على عدم الزائد عن اجرة المثل لم يجز للمالك أخذ الزائد، و إذا نكل عن الحلف و تحمّله المالك حكم بالزائد للمالك.
(١) فعلى ذلك يكون المالك مدّعيا بالنسبة إلى الزائد عن اجرة المثل.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير الملفوظ يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «ينفيه» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٤) أي لا بدّ من دليل شرعيّ يستند إليه في نفي الزائد.
(٥) الضمير في قوله «نفيه» يرجع إلى الزائد.
(٦) يعني أنّ حلف المالك على نفي العارية لا يدلّ على نفي الإجارة.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى حلف المالك، و الضمير في قوله «إثباتها» يرجع إلى الإجارة. يعني أنّ حلف المالك كما لا يدلّ على نفي الإجارة كذلك لا يدلّ على إثباتها.
(٨) المراد من «الأمرين» هو اجرة المثل و المسمّى. يعني أنّ إثبات أقلّ الأمرين من اجرة المثل و المسمّى بيمين المالك لا نزاع فيه، لكنّ الكلام في إثبات الزائد عن اجرة المثل.