مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٧ - الأخبار الأصحاب
كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): تواضع يا محمّد.
فلمّا انصرف إلى الكوفة [١]، أخذ قوصرة [٢] من تمر مع الميزان، و جلس على باب المسجد الجامع [٣]، و جعل ينادي عليه، فأتاه قومه، فقالوا له: فضحتنا! فقال: إنّ مولاي أمرني بأمر فلن اخالفه، و لن أبرح [٤] حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة.
فقال له قومه: أمّا إذا أبيت إلّا أن تشتغل ببيع و شراء، فاقعد في الطحّانين.
فقعد في الطحّانين، فهيّأ رحى و جملا، و جعل يطحن.
و ذكر أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن خالد البرقي أنّه كان مشهورا في العبادة و كان من العبّاد في زمانه. [٥]
٣- الاختصاص: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد ابن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال:
ما شجر [٦] في قلبي شيء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر (عليه السّلام) حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث، و سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن ستة عشر ألف حديث. [٧]
٤- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن علي بن حسّان، عن علي بن عطيّة الزيّات، عن محمّد بن مسلم، قال:
قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): جعلت فداك، أخبرني بركود [٨] الشمس.
قال: ويحك يا محمّد ما أصغر جثّتك، و أعضل مسألتك! ثمّ سكت عنّي ثلاثة
[١]- «الكعبة» ع، تصحيف.
[٢]- القوصرة: وعاء للتمر من قصب.
[٣]- للاطّلاع على ما جاء في المسجد الجامع بالكوفة، راجع كتاب فضل الكوفة و مساجدها لابن المشهدي: ص ٢٧.
[٤]- «أرجع» ع.
[٥]- ٤٤، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨٩ ح ١١١. و رواه في اختيار معرفة الرجال: ١٦٥ ملحق ح ٢٧٨ بإسناده عن محمّد بن مسعود مثله، عنه البحار: ٧٥/ ١٢١ ح ١٣، و مستدرك الوسائل: ١١/ ٢٩٧ ح ٧ و ج ١٣/ ٦٠ ح ٣.
[٦]- «شجرني» م.
[٧]- تقدم ص ١٧٨ ح ٣ بتخريجاته مثله.
[٨]- الركود: السكون و الثبات.