مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٨ - (٢) باب بداية انطلاق الثورة، و مبايعة الناس له
فبعث بهم إلى يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة، فحلفهم أنّه ليس لخالد عندهم مال، فحلفوا جميعا، فتركهم يوسف.
فخرجت الشيعة خلف زيد بن عليّ إلى القادسية، فردّوه و بايعوه، فمن ثبت معه نسب إلى الزيديّة، و من تفرّق عنه نسب إلى الرافضة [١]. [٢]
(٢) مقاتل الطالبيّين: حدّثني محمد بن عليّ بن شاذان، قال: حدّثنا أحمد بن راشد، قال: حدّثني عمّي أبو معمر سعيد بن خيثم؛ و حدّثني عليّ بن العبّاس، قال:
أخبرنا محمّد بن مروان، قال: حدّثنا زيد بن المعذل النمري، قال: أخبرنا يحيى بن صالح الطيالسي، و كان قد أدرك زمان زيد بن عليّ؛
و حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا المنذر بن محمّد، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي، قال: حدّثنا أبو مخنف؛
و أخبرني المنذر بن محمّد في كتابه إليّ بإجازته أن أرويه عنه من حيث دخل يعني حديث بعضهم في حديث الآخرين، و ذكرت الاتفاق بينهم مجملا، و نسبت ما كان من خلاف في رواية إلى رواية؛
قالوا: كان أوّل أمر زيد بن عليّ (صلوات الله عليه) أنّ خالد بن عبد اللّه القسري ادّعى مالا قبل زيد بن عليّ، و محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، و داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، و سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، و أيّوب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبّاس بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
و كتب فيهم يوسف بن عمر بن محمّد بن الحكم عامل هشام على العراق إلى هشام، و زيد بن عليّ، و محمّد بن عمر يومئذ بالرصافة، و زيد يخاصم الحسن بن
[١]- روى البعض أن زيدا سئل- لمّا كان يحارب جيش هشام- عن الشيخين، فقال: هما صاحبا جدّي و ضجيعاه في قبره، فرفضه جماعة، فسمّوا الرافضة.
أقول: لعلّه قال ذلك مداراة للوضع السياسي السائد وقتذاك، و استصلاحا لجيشه، و إلّا فقد روي أيضا أنّه لمّا أصابه سهم، طلب السائل، فأراه السهم، و قال: «هما أوقفاني هذا الموقف».
و قوله هذا يغني عن كلّ تعليق.
[٢]- ٢٥٦.