مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٥٤ - (٨) باب علمه و أدبه
(٣) الخطط و الآثار للمقريزي: تحدّث زيد عن سعة علومه و معارفه حينما أعدّ نفسه لقيادة الامّة، و الثورة على الحكم الاموي، يقول: و اللّه ما خرجت، و لا قمت مقامي هذا حتّى قرأت القرآن، و أتقنت الفرائض، و أحكمت السنّة و الآداب و عرفت التأويل كما عرفت التنزيل، و فهمت الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه، و الخاصّ و العامّ، و ما تحتاج إليه الامّة في دينها ممّا لا بدّ لها منه، و لا غنى عنه، و إنّي لعلى بيّنة من ربّي ...» [١].
(٤) مقاتل الطالبيين: حدّثني عليّ بن أحمد بن حاتم، قال: حدّثنا الحسين بن عبد الواحد، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى الهمداني، قال: حدّثتني عمّتي عزيزة بنت زكريّا، عن أبيها، قال: أردت الخروج إلى الحجّ، فمررت بالمدينة فقلت:
لو دخلت على زيد بن عليّ، فدخلت فسلمت عليه، فسمعته يتمثّل [٢]:
و من يطلب المال الممنّع بالقنا * * * يعش ماجدا أو تخترمه المخارم [٣]
متى تجمع القلب الذكيّ و صارما * * * و أنفا حميّا تجتنبك المظالم
و كنت إذا قوم غزوني غزوتهم * * * فهل أنا في ذا يا آل همذان ظالم
قال: فخرجت من عنده و ظننت أنّ في نفسه شيئا؛ و كان من أمره ما كان. [٤]
(٥) الحدائق الورديّة: أمّا مكانة زيد الأدبيّة، فقد كان من الطراز الأول في الأدب و البلاغة، و كان يشبه جدّه الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) في فصاحته و بلاغته. [٥]
(٦) زهر الآداب: و يقول المؤرّخون: إنّه جرت بين زيد و بين جعفر بن الحسن منازعة في وصيّة، فكانا إذا تنازعا انثال الناس عليهما ليسمعوا محاورتهما؛
فكان الرجل يحفظ على صاحبه اللفظة من كلام جعفر، و يحفظ الآخر اللفظة من كلام زيد، فإذا انفصلا و تفرّق الناس يكتبون ما قالاه، ثمّ يتعلّمونه كما يتعلّم الواجب من الفرض، و النادر من الشعر، و السائر من المثل.
[١]- ٢/ ٤٤٠.
[٢]- الأبيات لعمرو بن براقة الهمداني، كما في أمالي القالي: ٢/ ١٣٧.
[٣]- في أمالي القالي: متى تطلب ... تعش ... تخترمك ...
[٤]- ٨٩.
[٥]- ١/ ١٤٤.