مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩١ - الكتب
ابن محمد بن خالد [١] الكاتب، قال: حدّث بعضهم، قال:
كنت بين مكة و المدينة، فإذا أنا بشبح [٢] يلوح من البريّة، يظهر تارة و يغيب اخرى حتى قرب منّي فتأمّلته، فإذا هو غلام سباعيّ أو ثمانيّ، فسلّم عليّ، فرددت عليه، و قلت: من أين؟ قال: من اللّه.
فقلت: و إلى أين؟ فقال: إلى اللّه.
قال: فقلت: فعلام؟ فقال: على اللّه.
فقلت: فما زادك؟ قال: التقوى.
فقلت: ممّن أنت؟ قال: أنا رجل عربيّ. فقلت: أبن لي؟ قال: أنا رجل قرشيّ.
فقلت: أبن لي؟ فقال: أنا رجل هاشميّ.
فقلت: أبن لي؟ فقال: أنا رجل علويّ؛ ثمّ أنشد:
فنحن على الحوض ذوّاده * * * نذود و يسعد ورّاده
فما فاز من فاز إلّا بنا * * * و ما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال: أنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
ثمّ التفتّ فلم أره، فلا أعلم هل صعد إلى السماء، أم نزل في الأرض. [٣]
[١]- كذا في إثبات الهداة. و في ع، م، ب «حياء». و في الفصول «خيار». و في المحجة «حباء».
[٢]- «بشيخ» ع.
[٣]- ٢/ ١٤١، عنه البحار: ٤٦/ ٢٧٠ ملحق ح ٧٣.
و أورده في الفصول المهمة: ٢٠٢ عن ابن العلقمي مثله، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٢٠ ح ٨٨، و في ينابيع المودة: ٣٦٨ نقلا عن جواهر العقدين مثله، عنهما ملحقات الاحقاق: ١٢/ ١٨٣.
و أورده في الإشراف على فضل الأشراف: ٧٩، عنه ملحقات الاحقاق: ١٩/ ٤٩٢.