مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٣ - (١٠) باب حال بيان التبّان
سمعته يقول: لعن اللّه بيان التبّان [١]، و إنّ بيانا لعنه اللّه كان يكذب على أبي؛
[١]- ضبطه في تنقيح المقال: ١/ ١٨٣ رقم ١٣٩٥ «بنان» و قال- بعد إيراده للأحاديث المذكورة هنا-:
ثم إنّ الموجود في النسخ المصحّحة من الكشي في هذه الأخبار هو «بنان» بالموحدة و نونين بينهما ألف، و هو ظاهرا غير «بيان» بالموحدة ثمّ المثناة ثم الألف و النون الذي تنتسب إليه البيانية فتدبّر جيدا، انتهى. و ذكره في م مرة «بيان» و اخرى «بنان». و في ب «بنان».
أقول: الظاهر هو بيان بن سمعان النهدي التبان من بني تميم.
قال النوبختي في فرق الشيعة: ٥٠: البيانية أصحاب بيان النهدي، و قالوا: إن أبا هاشم نبيّ بيانا عن اللّه عز و جلّ، فبيان نبي. و تأوّلوا في ذلك قول اللّه عزّ و جلّ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَ هُدىً آل عمران: ١٣٨ ... و قال في ص ٤٥ بعد ذكره لحمزة بن عمارة: فاتّبعه على رأيه رجلان من نهد يقال لأحدهما «صائد» و للآخر «بيان» و كان بيان تبّانا يتبن التبن بالكوفة.
و قال سعد الأشعري في كتاب المقالات و الفرق: ٣٣ رقم ٦٩: و كان بيان تبّانا يبيع التبن في الكوفة، ثمّ ادعى أن محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) أوصى إليه، فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري فقتله و صلبه مدة، ثم أحرقه ... ثمّ ذكر البيانية و الفرق التي خرجت منها و ما ادّعوه فراجع أخبارهم هناك. و قال الشهرستاني في الملل و النحل: ١/ ١٥٢: البيانية: أتباع بيان بن سمعان التميمي ... ثم ادعى بيان أنّه قد انتقل إليه الجزء الإلهي بنوع من التناسخ ... و مع هذا الخزي الفاحش كتب إلى محمّد بن علي الباقر (عليه السّلام) و دعاه إلى نفسه، و في كتابه: «اسلم تسلم، و يرتقى من سلم، فإنّك لا تدري حيث يجعل اللّه النبوّة» فأمر الباقر (عليه السّلام) أن يأكل الرسول قرطاسه الذي جاء به، فأكله، فمات في الحال، و كان اسم ذلك الرسول «عمر بن أبي عفيف» ... و قال ابن حزم في الفصل في الملل و الأهواء و النحل: ٤/ ١٨٥- لما ذكر قصة حرق خالد القسري له-: و بادر بيان بن سمعان إلى حزمة الحطب فاعتنقها من غير إكراه و لم يظهر منه جزع ... و كان لعنه اللّه يقول: إنه المعنى بقول اللّه تعالى هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ و كان يذهب إلى أن الامام هو أبو هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية ... و قال الذهبي في ميزان الاعتدال:
١/ ٣٥٧ رقم ١٣٣٥ ما لفظه: بيان الزنديق، قال ابن نمير: قتله خالد بن عبد اللّه القسري و أحرقه بالنار. قلت- أي الذهبي-: هذا بيان بن سمعان النهدي من بني تميم، ظهر بالعراق بعد المائة، و قال بإلهية علي (عليه السّلام)، و أن فيه جزءا إلهيا متحدا بناسوته، ثم من بعده في ابنه محمّد بن الحنفية، ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية، ثم من بعده في بيان هذا، و كتب بيان كتابا إلى أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) يدعوه إلى نفسه ... و قال ابن حجر في لسان الميزان: ٢/ ٦٩ ما لفظه: بيان بن زريق، قال ابن نمير: قتله خالد ... و ذكر عين ما قاله الذهبي.