مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٧ - (١٦) باب مناظرته (عليه السّلام) مع جماعة من الشيعة
إنّ كلّ ما تكلّمت به في حال خروجها من بطن امّها هو كذا و كذا، و كلّ ذلك مكتوب على لوح [نحاس] معها. فرمت باللوح إليهم لمّا سمعت كلامه (عليه السّلام) فقرءوه، فكان على ما حكى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، لا يزيد حرفا و لا ينقص.
فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك اللّه لك فيها.
فوثب سلمان، فقال: و اللّه ما لأحد هاهنا منّة على أمير المؤمنين، بل للّه المنّة و لرسوله و لأمير المؤمنين، و اللّه ما أخذها إلّا لمعجزه الباهر، و علمه القاهر، و فضله الذي يعجز عنه كلّ ذي فضل.
ثمّ قام المقداد، فقال: ما بال أقوام قد أوضح اللّه لهم طريق الهداية فتركوه و أخذوا طريق العمى؟ و ما من يوم إلّا و تبيّن لهم فيه دلائل أمير المؤمنين.
و قال أبو ذرّ: وا عجبا لمن يعاند الحقّ، و ما من وقت إلّا و ينظر إلى بيانه، أيّها الناس إنّ اللّه قد بيّن لكم فضل أهل الفضل؛
ثمّ قال: يا فلان أ تمنّ على أهل الحقّ بحقّهم و هم بما في يديك أحقّ و أولى؟!
و قال عمّار: اناشدكم اللّه أ ما سلّمنا على أمير المؤمنين هذا، عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بإمرة المؤمنين؟
فوثب عمر و زجره عن الكلام، و قام أبو بكر، فبعث عليّ (عليه السّلام) خولة إلى دار أسماء بنت عميس، و قال لها: خذي هذه المرأة، أكرمي مثواها. فلم تزل خولة عند أسماء إلى أن قدم أخوها و زوّجها من عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
فكان الدليل على علم أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و فساد ما يورده القوم من سبيهم و أنّه (عليه السّلام) تزوّج بها نكاحا. فقالت الجماعة:
يا جابر بن عبد اللّه أنقذك اللّه من حرّ النار كما أنقذتنا من حرارة الشكّ. [١]
[١]- ٢/ ٥٨٩ ح ١ (و التخريجات المذكورة بهامشه).
أقول: و روى الامام الباقر (عليه السّلام) احتجاجات النبي (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هي مذكورة في الأبواب المناسبة لها من موسوعة العوالم.