مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٧ - (١١) باب مناظراته (عليه السّلام) مع الحسن البصري
فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه، لا و اللّه لا أخبر ابن قيس الماصر بهذا أبدا.
فقال (عليه السّلام): ذاك إليك. [١]
استدراك
(١١) باب مناظراته (عليه السّلام) مع الحسن البصري
(١) الاحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري [٢] أبا جعفر (عليه السّلام) فقال: جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): أ لست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك.
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا.
قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): سبحان اللّه لقد تقلّدت عظيما من الأمر، بلغني عنك أمر فما أدري أ كذاك أنت، أم يكذب عليك؟ قال: ما هو؟
قال: زعموا أنّك تقول: إنّ اللّه خلق العباد ففوّض إليهم امورهم.
قال: فسكت الحسن، فقال: رأيت من قال اللّه له في كتابه: انك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول منه؟ فقال الحسن: لا.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): إنّي أعرض عليك آية، و انهي إليك خطابا، و لا أحسبك إلّا و قد فسّرته على غير وجهه، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت و أهلكت.
[١]- ٣/ ١٦١ ح ١، عنه البحار: ٤٦/ ٣٠٤ ح ٥٤، و ج ٦٠/ ٣٣٧ ح ١٣، و إثبات الهداة: ٥/ ٢٧٤ ح ١٠، و الوسائل: ٢/ ٦٨٥ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٣٣٥ ح ٤٦.
[٢]- هو الحسن بن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، و قيل: مولى جميل بن قطبة، و قيل غير ذلك. و يسار أبوه من سبي ميسان، سكن المدينة و اعتق و تزوج بها في خلافة عمر، فولّد له الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر، و شهد يوم الدار و له يومئذ أربع عشرة سنة. توفّي في رجب سنة ١١٠. ترجم له في الكنى و الألقاب: ٢/ ٧٤، طبقات المفسّرين: ١/ ١٥٠ رقم ١٤٤، سير أعلام النبلاء: ٥/ ٥٦٣ رقم ٢٢٣ و المصادر المذكورة بهامشه.