مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٤ - الأخبار الأئمة الصادق (عليه السّلام)
كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر (عليه السّلام) و هو محتب [١] مستقبل الكعبة [٢]، فقال:
أما إنّ النظر إليها عبادة. فجاء رجل من بجيلة يقال له: «عاصم بن عمر» [٣] فقال لأبي جعفر (عليه السّلام): إنّ كعب الأحبار كان يقول: إنّ الكعبة تسجد لبيت المقدس في كلّ غداة. فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): فما تقول فيما قال كعب؟
فقال: صدق القول ما قال كعب. فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): كذبت، و كذب كعب الأحبار معك. و غضب- قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره-
ثمّ قال: ما خلق اللّه عزّ و جلّ بقعة في الأرض أحبّ إليه منها- ثمّ أومأ بيده نحو الكعبة- و لا أكرم على اللّه عزّ و جلّ منها، لها حرّم اللّه عزّ و جلّ الأشهر الحرم في كتابه، يوم خلق السماوات و الأرض، ثلاثة متوالية للحجّ:
شوّال، و ذو العقدة، و ذو الحجّة، و شهر مفرد للعمرة، و هو رجب. [٤]
١٠- باب مناظرته (عليه السّلام) مع عبد اللّه بن قيس الماصر و مع من أرسله
الأخبار: الأئمة: الصادق (عليه السّلام):
١- الكافي: عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن
[١]- احتبى: جلس على أليتيه، و ضمّ فخذيه و ساقيه إلى بطنه بذراعيه ليستند.
[٢]- «القبلة» ع، ب.
[٣]- قال في معجم رجال الحديث: ٩/ ١٨٥ رقم ٦٠٥٩: عاصم بن عمر البجلي ... و ذكر الرواية أعلاه، ثمّ قال: ذكر السيد التفريشي في النقد [ص ١٧٦ رقم ٩] هذه الرواية ملخصة و طبقها على عاصم ابن عمر بن حفص [القرشي المدني] و في ذلك سهو ظاهر، فإن المذكور في الرواية بجلي، و أين هو من القرشي المدني الآتي، انتهى.
أقول: و المذكور في الجرح و التعديل: ٦/ ٣٤٨ رقم ١٩٢١، تقريب التهذيب: ١/ ٣٨٥ رقم ٢٣، و ميزان الاعتدال: ٢/ ٣٥٦ رقم ٤٠٦٣: عاصم بن عمرو البجلي، فلاحظ.
[٤]- ٤/ ٢٣٩ ح ١، عنه البحار: ٤٦/ ٣٥٣ ح ٦، و الوسائل: ٩/ ٣٦٣ ح ١، و ص ٣٦٦ ح ١.
و رواه العيّاشي في تفسيره: ٢/ ٨٨ ح ٥٧ بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله (قطعة) عنه البحار: ٩٩/ ٥٤ ح ٨، و ج ١٠٠/ ٥٤ ح ٨.