مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠١ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
ثمّ قال: لا تزالون في عنفوان الملك [١] ترغدون فيه ما لم تصيبوا منّا دما حراما [٢] فإذا أصبتم ذلك الدم، غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم، فذهب بملككم و سلطانكم و ذهب بريحكم [٣]، و سلّط اللّه عزّ و جلّ عبدا من عبيده أعور [٤]، و ليس بأعور من آل أبي سفيان [٥]، يكون استيصالكم على يديه و أيدي أصحابه؛
ثمّ قطع الكلام. [٦]
[١]- «عنفوان الملك- بضم العين و الفاء-: أي أوّله» منه ره.
[٢]- «قوله (عليه السّلام): ما لم تصيبوا منّا دما حراما: المراد إمّا قتل أهل البيت (عليهم السّلام) و إن كان بالسم مجازا، بأن يكون قتلهم (عليهم السّلام) سببا لسرعة زوال ملكهم، و إن لم يقارنه، أو لزوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك، أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان الدوانيقي و الرشيد و غيرهما.
و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين، قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم كما يظهر ممّا كتب ابن العلقمي إلى نصير الدين الطوسي (رحمهما اللّه) منه ره.
[٣]- «قوله (عليه السّلام): و ذهب بريحكم، قال الجوهري [في الصحاح: ١/ ٣٦٨]: قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوّة، و منه قوله تعالى: وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال: ٤٦]» منه ره.
[٤]- «قوله (عليه السّلام): أعور: أي الدنيّ الأصل، السيئ الخلق، و هو إشارة إلى هلاكو.
قال الجزري [في النهاية: ٣/ ٣١٩] فيه: لمّا اعترض أبو لهب على النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) عند إظهار الدعوة، قال له أبو طالب: يا أعور، ما أنت و هذا» لم يكن أبو لهب أعور، و لكنّ العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه و أمّه: أعور. و قيل:
«إنّهم يقولون للرديء من كلّ شيء من الامور و الأخلاق: أعور، و للمؤنث [منه] عوراء» منه ره.
[٥]- «قوله (عليه السّلام): و ليس بأعور من آل أبي سفيان: أي ليس هذا الاعور منهم، بل من الترك» منه ره.
[٦]- ٨/ ٢١٠ ح ٢٥٦، عنه البحار: ٤٦/ ٣٤١ ح ٣٣، و إثبات الهداة: ٥/ ٢٧٧ ح ١٣، و مدينة المعاجز:
٣٥٣ ح ١٠٧.
و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢٤ مرسلا عن أبي بصير مثله، عنه البحار: ٤٧/ ١٧٦ ح ٢٣ و مدينة المعاجز: ٣٤٧ ح ٨٣.
تقدم ص ١٣٠ ح ١ مثله.