مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٦ - الأئمة الصادق (عليه السّلام)
قال: ففتحوا الباب، و أخرجوا السوق إلى أبي، فاشتروا حاجتهم، و دخلوا مدينتهم، و كتب عامل هشام إليه بما فعلوه، و بخبر الشيخ، فكتب هشام إلى عامله بمدين بحمل الشيخ إليه، فمات في الطريق [١] رضي اللّه عنه. [٢]
٥- المناقب لابن شهرآشوب: أبو بكر بن دريد الأزدي بإسناد له؛ و عن الحسن ابن عليّ الناصر [٣] بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ، و عن الحسين بن عليّ بن جعفر بن موسى بن جعفر [٤]، عن آبائه كلّهم، عن الصادق (عليهم السّلام) قال:
لمّا اشخص أبي محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) إلى «دمشق» سمع الناس يقولون:
هذا ابن أبي تراب، قال: فأسند ظهره إلى جدار القبلة، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبي (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال:
اجتنبوا أهل الشقاق [٥]، و ذريّة النفاق، و حشو النار، و حصب جهنّم، عن البدر الزاهر، و البحر الزاخر، و الشهاب الثاقب [٦] و شهاب المؤمنين [٧]، و الصراط المستقيم «من قبل أن نطمس وجوها فتردّ [٨] على أدبارها، أو يلعنوا كما لعن أصحاب السبت و كان أمر اللّه مفعولا» [٩].
ثمّ قال بعد كلام: أبصنو [١٠] رسول اللّه تستهزئون؟ أم بيعسوب الدين تلمزون [١١]؟
[١]- تقدّم مثل هذا ضمن ح ٢ ص ٢٧٥، و ضمن ح ٣ ص ٢٨٣.
[٢]- ١٤٣ ح ١٥٥، عنه البحار: ٤٦/ ٣١٥ ح ٣.
[٣]- هو والد جدّ السيّد المرتضى (ره) من جهة امّه، قال السيّد في أوّل كتابه شرح المسائل الناصريات: و أمّا أبو محمد الناصر الكبير، و هو الحسن بن علي، ففضله في علمه و زهده و فقهه أظهر من الشمس الباهرة، و هو الذي نشر الإسلام في الديلم ...
[٤]- راجع المجدي: ١٠٩- ١١٠.
[٥]- «أهل الشقاق: أي يا أهل الشقاق» منه ره.
[٦]- «البدر الزاهر: أي عن سوء القول فيه. و زخر البحر: أي مدّ و كثر ماؤه و ارتفعت أمواجه.
و الثاقب: المضيء» منه ره.
[٧]- «أمير المؤمنين» ع.
[٨]- «فنردّها» م.
[٩]- اقتباس من سورة النساء: ٤٧.
[١٠]- «الصنو- بالكسر-: المثل. و أصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد» منه ره.
[١١]- «اللمز: العيب و الوقوع في الناس» منه ره.