مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٢ - الأخبار الأصحاب
عن يحيى بن زكريّا، عن أبي عبيدة [١]، قال:
كنت زميل أبي جعفر (عليه السّلام)، و كنت أبدأ بالركوب، ثمّ يركب هو، فإذا استوينا سلّم، و ساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه، و صافح.
قال: و كان إذا نزل، نزل قبلي [٢] فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم، و ساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت:
يا ابن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله [أحد] من قبلنا، و إن فعل مرّة فكثير!
فقال (عليه السّلام): أ ما علمت ما في المصافحة؟ إنّ المؤمنين يلتقيان، فيصافح أحدهما صاحبه، فلا تزال الذنوب تتحاتّ [٣] عنهما كما يتحاتّ الورق عن الشجر و اللّه ينظر إليهما حتى يفترقا. [٤]
استدراك (١) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد الأحول، عن بريد بن معاوية العجليّ، قال:
كان أبو جعفر (عليه السّلام) إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت، ثمّ قال: «اللّهمّ إنّي أستودعك الغداة نفسي و مالي و أهلي و ولدي، الشاهد منّا و الغائب؛
[١]- هو زياد بن (أبي رجاء) عيسى، أبو عبيدة الحذّاء، كوفي، مولى، ثقة، مات في حياة الإمام الصادق (عليه السّلام)، و روى الكشي في رجاله: ٣٦٨ ح ٦٨٧ بإسناده عن الأرقط، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
لمّا دفن أبو عبيدة الحذّاء، قال (عليه السّلام): انطلق بنا حتى نصلّي على أبي عبيدة. قال:
فانطلقنا، فلمّا انتهينا إلى قبره، لم يزد على أن دعا له، فقال: اللّهمّ برّد على أبي عبيدة، اللّهمّ نوّر له قبره، اللّهمّ الحقه بنبيّه ... ترجم له النجاشي في رجاله: ١٧٠ رقم ٤٤٩، و قال:
قال العقيقي العلويّ: أبو عبيدة زياد الحذّاء كان حسن المنزلة عند آل محمد، و كان زامل أبا جعفر (عليه السّلام) إلى مكّة. راجع أيضا التحرير الطاوسيّ: ١١٢ رقم ١٦٣.
[٢]- «فلبّى» ع.
[٣]- قال في النهاية: ١/ ٣٣٧: و منه الحديث «تحاتّت عنه ذنوبه» أي تساقطت.
[٤]- ٢/ ١٧٦٩ ح ١، عنه البحار: ٤٦/ ٣٠٢ ح ٤٧، و ج ٧٦/ ٢٣ ح ١١، و الوسائل: ٨/ ٥٥٨ ح ٢، و حلية الأبرار: ٢/ ١٢٧. و أورده الأهوازي في كتاب المؤمن: ٣١ ح ٥٨ مرسلا عن أبي عبيدة مثله.