مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٥ - الأخبار الأصحاب
فقال (عليه السّلام): كان عليّ بن الحسين، و أبو جعفر (عليه السّلام)، يتصدّقان بثلث على جيرانهم [١]، و ثلث على السؤال [٢]، و ثلث يمسكانه [٣] لأهل البيت. [٤]
٤- باب سيرته (عليه السّلام) في سيره و ركوبه
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال عن عبيس [٥] بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحكم بن محمد بن القاسم أنّه سمع عبد اللّه بن عطاء يقول: قال أبو جعفر (عليه السّلام): قم، فأسرج دابّتين: حمارا و بغلا. فأسرجت حمارا و بغلا، فقدّمت إليه البغل، و رأيت أنّه أحبّهما إليه.
فقال: من أمرك أن تقدّم إليّ هذا البغل؟ قلت: اخترته لك.
قال: و أمرتك أن تختار لي؟! ثمّ قال: إنّ أحبّ المطايا إليّ الحمر.
قال: فقدّمت إليه الحمار، و أمسكت له بالركاب، فركب، فقال:
«الحمد للّه الذي هدانا للإسلام [٦]، و علّمنا القرآن، و منّ علينا بمحمد (صلى اللّه عليه و آله).
و الحمد للّه الذي سخّر لنا هذا، و ما كنّا له مقرنين [٧]، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون و الحمد للّه ربّ العالمين».
و سار و سرت حتّى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له: الصلاة جعلت فداك.
فقال: هذا وادي النمل، لا يصلّى [٨] فيه. حتى إذا بلغنا موضعا آخر، قلت له مثل
[١]- «جيرانهما» ع، ب.
[٢]- «المساكين» علل.
[٣]- «يمسكونه» م.
[٤]- ٤/ ٤٩٩ ح ٣، عنه البحار: ٤٦/ ٣٠٠ ح ٤٠. و رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٤٩٣ ح ٣٠٥٤، و في العلل: ٢/ ٤٣٨ ح ٣. و أورده في المقنع و الهداية: ٨٨ مرسلا عن الصادق (عليه السّلام)، عنها جميعا الوسائل: ١٠/ ١٤٤ ح ١٣، و أخرجه في البحار: ٩٩/ ٢٩٦ ح ١٦ عن العلل.
[٥]- «عيسى» ع، ب. تصحيف، هو عبيس (عباس) بن هشام الناشري. راجع معجم رجال الحديث:
٩/ ٢٤٩ رقم ٦٢٠٨، و ج ١١/ ٩٥ رقم ٧٥٣٨، و ج ١٣/ ٢٠٨ رقم ٩٢٢٨.
[٦]- «بالإسلام» م.
[٧]- «قوله (عليه السّلام): مقرنين: أي مطيعين» منه ره.
[٨]- «نصلي» ع.