مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٢ - الأخبار الأصحاب
و روت عنه الخاصّة و العامّة الأخبار، و ناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء و حفظ عنه الناس كثيرا من علم الكلام. [١]
(٥) الروضة الندية: الإمام محمّد الباقر (عليه السّلام):
كان عظيم القدر، نبيه الذكر، لم يظهر عن أحد في عصره ما ظهر عنه من علم الدين و الآثار و السنّة و العلم باللّه تعالى.
روى عنه أئمّة التابعين، و أكابر علماء الدين. [٢]
(٦) التذكرة لابن الجوزي: قال ابن سعد [٣]:
محمّد (عليه السّلام): من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل المدينة، كان عالما عابدا ثقة، روى عنه الأئمّة أبو حنيفة و غيره. و قال: و إنّما سمّي الباقر من كثرة سجوده، من بقر السجود جبهته، أي فتحها و وسعها. و قيل: لغزارة علمه.
قال الجوهري في الصحاح: التبقّر التوسع في العلم، قال: و كان يقال لمحمّد بن عليّ بن الحسين (عليهم السّلام): الباقر لتبقّره في العلم. [٤]
(٧) الصواعق المحرقة: أبو جعفر محمّد الباقر (عليه السّلام):
سمّي بذلك من بقر الأرض، أي شقّها و أثار مخبآتها و مكانها، فلذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف و حقائق الأحكام و الحكم و اللطائف ما لا يخفى إلّا على منطمس البصيرة، أو فاسد الطويّة و السريرة؛ و من ثمّ قيل فيه:
هو باقر العلم و جامعه، و شاهر علمه و رافعه، صفا قلبه و زكى عمله، و طهرت نفسه و شرف خلقه، و عمرت أوقاته بطاعة اللّه؛
و له من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين؛
و له كلمات كثيرة في السلوك و المعارف لا تحتملها هذه العجالة. [٥]
[١]- ٢٩٦، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٢٦، و حلية الأبرار: ٢/ ١٠٦.
[٢]- ١٢، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٧٠.
[٣]- راجع الطبقات الكبرى: ٥/ ٣٢٠.
[٤]- ٣٤٦ و ٣٤٧، عنهما ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٦٢ و ص ١٧١. الصحاح: ٢/ ٥٩٤- ٥٩٥.
[٥]- ١٢٠، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٦١.