مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٨ - الأخبار الأصحاب
و آخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: الباقر [١]، علم العلم، و الناطق عن الفهم محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام).
و في رواية أبي بصير: ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السبل، هذا خير من رسخ في أصلاب أصحاب السفينة، هذا ابن فاطمة الغرّاء، العذراء، الزهراء؛ هذا بقيّة اللّه في أرضه، هذا ناموس الدهر، هذا ابن محمّد و خديجة، و عليّ و فاطمة، هذا منار الدين القائمة. [٢]
٣- رجال الكشّي: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال:
ما شجر [٣] في رأيي شيء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر (عليه السّلام) حتّى سألته عن ثلاثين ألف حديث، و سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن ستّة عشر ألف حديث. [٤]
٤- الإرشاد للمفيد: أبو محمد الحسن بن محمّد، عن جدّه، عن محمّد بن القاسم، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي [عن أبي مالك الجهني]، عن عبد اللّه بن عطاء المكّي، قال: ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد [٥] بن علي بن الحسين (عليهم السّلام)، و لقد رأيت الحكم بن عتيبة [٦]- مع جلالته في القوم- بين يديه كأنّه صبيّ بين يدي معلّمه؛
[١]- «محمد بن علي الباقر» ع، ب.
[٢]- «أقول: قد مضى الخبر مع شرحه [في ص ٩٠ ح ٢] في أبواب فضائله و مناقبه» منه ره.
[٣]- قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ٤٤٦: فيه «إياكم و ما شجر بين أصحابي» أي ما وقع بينهم من الاختلاف. يقال: شجر الأمر يشجر شجورا إذا اختلط، انتهى.
و في الاختصاص «قلبي» بدل «رأيي».
[٤]- ١٦٣ ح ٢٧٦، عنه البحار: ٤٦/ ٢٩٢ ح ١٧ و حلية الأبرار: ١٠٩، و ص ١٦١. و رواه في الاختصاص:
١٩٦ بإسناده عن جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى مثله، عنه البحار المذكور ص ٣٢٨ ح ٨. يأتي ص ٣٨٧ ح ٣ مثله.
[٥]- «محمد الباقر» ع.
[٦]- هو مولى كندة، و قال عنه يحيى بن أبي كثير: ما بين لابتيها أحد أفقه منه.
ذكره الشافعي في طبقات الفقهاء: ٨٢ و ص ٨٣.