مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٧ - الأخبار الأصحاب
٧- أبواب مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه (صلوات الله عليه) و إقرار المخالف و المؤالف بجلالته و فضله (عليه السّلام)
١- باب علمه (عليه السّلام)، و إقرار المخالف و المؤالف بفضله
الأخبار: الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: أبو حمزة الثمالي في خبر: لمّا كانت السنة التي حجّ فيها أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) و لقيه هشام بن عبد الملك أقبل الناس ينثالون [١] عليه، فقال عكرمة: من هذا عليه سيماء زهرة [٢] العلم؟ لاجرّبنّه؛ فلمّا مثل بين يديه، ارتعدت فرائصه، و اسقط في يد أبي جعفر (عليه السّلام)، و قال:
يا ابن رسول اللّه! لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس و غيره، فما أدركني ما أدركني آنفا. فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): ويلك يا عبيد أهل الشام، إنّك بين يدي «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه». [٣]
٢- المناقب لابن شهرآشوب: حبابة [الوالبية] قالت:
رأيت رجلا بمكّة أصيلا في الملتزم، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزّم وسطه على المئزر بعمامة خزّ، و الغزالة تخال على قلل الجبال كالعمائم على قمم الرجال، و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو.
فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتّى أفتاهم في ألف مسألة، ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل:
ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج، و النسيم الأرج، و الحقّ المرج؛
[١]- «قال الفيروزآبادي: انثال: انصبّ، و عليه القول: تتابع و كثر، فلم يدر بأيّه يبدأ» منه ره.
[٢]- «و قال [أي الفيروزآبادي]: زهرة الدنيا: بهجتها و نضارتها و حسنها، و بالضمّ: البياض و الحسن» منه ره.
[٣]- تقدم ص ٨٨ ح ١ ببياناته و تخريجاته، و يأتي ص ٢٦٩ ح ٢.