مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٣ - الأخبار الأصحاب
إحدى هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه.
قال: ثمّ قال لي: غضّ بصرك. فغضضت بصري، ثمّ أخذ بيدي، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه، فنزع تلك الثياب، و لبس الثياب التي كانت عليه، و عدنا إلى مجلسنا.
فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قال (عليه السّلام): ثلاث ساعات. [١]
٢- المناقب لابن شهرآشوب: جابر بن يزيد، سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ [٢].
فرفع أبو جعفر (عليه السّلام) يده، و قال: ارفع رأسك. فرفعته، فوجدت السقف متفرّقا، و رمق ناظري في ثلمة [٣] حتى رأيت نورا حار عنه بصري، فقال:
هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات، و انظر إلى الأرض، ثمّ ارفع رأسك.
فلمّا رفعته، رأيت السقف كما كان، ثمّ أخذ بيدي، و أخرجني من الدار و ألبسني ثوبا؛ و قال: غمّض عينيك ساعة؛ ثمّ قال: أنت في الظلمات التي رآها ذو القرنين، ففتحت عيني، فلم أر شيئا، ثمّ تخطّى خطى و قال: أنت على رأس عين الحياة للخضر؛ ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة [٤]، فقال:
هذه ملكوت الأرض. ثمّ قال: غمّض عينيك.
و أخذ بيدي، فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها، و خلع عنّي ما كان ألبسنيه.
فقلت: جعلت فداك كم ذهب من اليوم؟ فقال (عليه السّلام): ثلاث ساعات. [٥]
[١]- ٣١٧، ٤٠٤ ح ٤، عنهما البحار: ٤٦/ ٢٨٠ ح ٨٢. و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢٦ مرسلا عن جابر مثله، عنه البحار المذكور ص ٢٦٨ ذ ح ٦٥.
و ذكرنا باقي تخريجاته في عوالم العلوم: ١٥ (القسم ٣)/ ١٥ ح ٧ (المستدركات).
يأتي في الحديث التالي مثله.
[٢]- الأنعام: ٧٥.
[٣]- ثلم الجدار: أحدث فيه شقا.
[٤]- أي خمسة عوالم، كما تقدم في الحديث السابق.
[٥]- تقدّم في الحديث السابق مثله بتخريجاته.