مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٧ - الأخبار الأصحاب
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً [١].
و لفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل، و معناها عامّ جار في الناس كلّهم. [٢]
*** ٣- المناقب لابن شهرآشوب: جابر بن يزيد الجعفي، قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن [٣]، فقال: بما ذا فضلني [٤] محمّد بن عليّ؟ ثمّ أتيت إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فلمّا بصر بي ضحك إليّ، ثمّ قال: يا جابر اقعد، فإنّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن. فجعلت أرمق [٥] ببصري نحو الباب و أنا مصدّق لما قال سيّدي، إذ أقبل يسحب [٦] أذياله، فقال له: يا عبد اللّه! أنت الذي تقول:
بما ذا فضلني محمّد بن عليّ، إنّ محمّدا و عليّا والداه، و قد ولداني؟!
ثمّ قال: يا جابر احفر حفيرة، و املأها حطبا جزلا [٧]، و اضرمها نارا.
قال جابر: ففعلت، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه.
فقال: إن كنت حيث ترى، فادخلها لن تضرّك.
فقطع بالرجل [٨]، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا جابر «فبهت [٩] الذي كفر» [١٠]. [١١]
[١]- المائدة: ٣٢.
[٢]- ١٥٤، عنه البحار: ١١/ ٢٣١ ح ٩. و أخرجه في مختصر البصائر: ٦٠، و مدينة المعاجز: ٣٣١ ح ٤٠ عن سعد بن عبد اللّه باسناده عن محمد بن مسلم مثله.
تقدم نحو هذا الحديث و كذا الذي قبله في ص ١١٣ أبواب/ د في رؤيته (عليه السّلام) قابيل.
[٣]- انظر عمدة الطالب: ١٠١ للاطلاع على سيرته.
[٤]- فضل فلان على غيره: غلبه بالفضل.
[٥]- «رمقه: لحظه لحظا خفيفا» منه ره.
[٦]- «سحبه- كمنعه-: جرّه على الأرض» منه ره.
[٧]- «الجزل: الحطب اليابس، أو الغليظ العظيم منه، و الكثير من الشيء» منه ره.
[٨]- «فقطع بالرجل- على بناء المجهول- أي انقطعت حجته» منه ره.
[٩]- «بهت- على المجهول-: أي انقطع و تحيّر و عجز عن الجواب» منه ره.
[١٠]- اقتباس من سورة البقرة: ٢٥٨.
[١١]- ٣/ ٣١٩، عنه البحار: ٤٦/ ٢٦١ ذ ح ٦٢، و مدينة المعاجز: ٣٤٥ ح ٧٦.