مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٦ - الأخبار الأصحاب
قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لو كان الناس كلّهم لنا شيعة، لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكّاكا، و الربع الآخر أحمق. [١]
استدراك (١) الثاقب في المناقب: عن موسى بن عبد اللّه بن الحسين، قال:
لمّا طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الإمامة، و خرج من المدينة، أتى بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب- و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه، و ذهبت رجلاه، فصار يحمل حملا- فدعاه إلى البيعة ...
فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): انشدك اللّه، هل تذكر يوما أتيت فيه أباك محمّد بن عليّ (عليه السّلام) و عليه حلّتان صفراوان، فأدام النظر إليّ و بكى، فقلت له: و ما يبكيك؟ فقال: يبكيني أنّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان.
قال: قلت: متى ذاك؟ قال: نعم، إذا دعيت إلى الباطل فأبيته، فإذا نظرت إلى الأحول، مشئوم قومه، سمييّ من آل الحسن، على منبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يدعو إلى نفسه فسمّي بغير اسمه، فأحدث عهدك، و اكتب وصيّتك، فإنّك مقتول من يومك أو من غدك ...؟
فقال: فو اللّه، ما أمسينا حتّى دخل عليه بنو أخيه- بنو معاوية بن عبد اللّه بن جعفر- فوطئوه حتّى قتلوه. [٢]
*** ٧- الخرائج و الجرائح: روي أنّه (عليه السّلام) جعل يحدّث أصحابه بأحاديث شداد و قد دخل عليه رجل يقال له: «النضر بن قرواش» فاغتمّ أصحابه لمكان الرجل ممّا يستمع، حتى نهض، فقالوا: قد سمع ما سمع، و هو خبيث!
[١]- ٢٠٤ ح ٣٥٩، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥١ ح ٤٥، و ح ٤٧/ ١٤٩ ح ٢٠٤، و مدينة المعاجز: ٣٥٤ ح ١٠٩.
[٢]- ٣٨١ ح ٣. و رواه في الكافي: ١/ ٣٦٤ ضمن ح ٧ بإسناده عن بعض أصحابه، عن محمّد بن حسان عن محمّد بن رنجويه، عن عبد اللّه بن الحكم الأرمني، عن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفريّ ... (مثله)، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٢٦٦ ح ٢.