مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٢ - الأخبار الأصحاب
أما و اللّه لتهدمنّ، أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت [١] و إنّه لموضع النفس الزكيّة. فتعجّبت، و قلت: دار هشام من يهدمها!
فسمعت اذني هذا من أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد [٢] في أن تستهدم و ينقل ترابها، فنقل حتى بدت الأحجار، و رأيتها. [٣]
٤- الخرائج و الجرائح: روي عن محمد بن أبي حازم [٤] قال:
كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) فمرّ بنا زيد بن عليّ (عليه السّلام) فقال أبو جعفر:
أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة، و ليقتلنّ، و ليطافنّ برأسه، ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع- و أشار إلى الموضع الذي صلب فيه [٥]-.
[١]- «أحجار الزيت: موضع بالمدينة، و بها قتل محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية كما سيأتي» منه ره.
أقول: و قد روي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية، و كان محمد المعروف بذي النفس الزكية غزير العلم، سخيا، شجاعا، يشبّهونه في قتاله بالحمزة عمّ النبي (صلى اللّه عليه و آله)، تجد ترجمته و قصة ثورته في: عمدة الطالب لابن عنبة: ١٠٣، دول الإسلام للذهبي، الوافي بالوفيات: ٣/ ٢٩٧، مقاتل الطالبيين: ١٥٧- ٢٠٠، تاريخ الطبري: ٩/ ٢٠١، الكامل لابن الأثير: ٥/ ٥٢٩- ٥٥٥، شذرات الذهب: ١/ ٢١٣، و غيرها.
[٢]- و كان بينهما بغض و عداء، و كان هشام يعيب الوليد و يتنقصه و يقصّر به.
انظر الكامل لابن الاثير: ٥/ ٢٦٤.
[٣]- ٢/ ١٣٧، عنه البحار: ٤٦/ ٢٦٨ ح ٦٨، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٠٦ ح ٦٢، و المحجّة البيضاء: ٤/ ٢٤٥.
و رواه في دلائل الامامة: ١١٠ بإسناده عن أبي حازم يزيد غلام عبد الرحمن، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السّلام) ... مثله، عنه مدينة المعاجز: ٣٤٠ ح ٦٣. يأتي ص ٢٩٠ ح ١.
[٤]- لم نقف على حاله، و لعلّه تصحيف لاسم الراوي المتقدم في الحديث السابق.
[٥]- صلب (رحمه اللّه) في الكناسة، و لم يختلف المؤرخون في بقائه زمنا طويلا على الخشبة التي صلب عليها، انظر حاله و أخباره في: عمدة الطالب: ٢٥٥، مقاتل الطالبيين: ٨٦، رياض العلماء:
٢/ ٣١٩، المجدي: ١٥٦، الكامل لابن الأثير: ٥/ ٢٢٩، و ص ٢٤٢، تاريخ الطبري: ٨/ ١٣٠ العقد الفريد: ٤/ ١٠١، و غيرها. تأتي تفاصيل حياته في المستدركات ص ٣٤٧ و ما بعدها.