مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٩ - الأخبار الأصحاب
(٦) و منه: ابن يزيد، عن الوشّاء، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، قال:
قال أبو جعفر (عليه السّلام): حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة و لا حرج.
فقلت: جعلت فداك في حديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم!
قال: فأيّ شيء هو يا زرارة؟ قال: فاختلس من قلبي، فمكثت ساعة لا أذكر ما اريد. قال: لعلّك تريد التقيّة؟ قلت: نعم. قال: صدّق بها، فإنّها حقّ. [١]
(٧) و منه: أحمد بن محمد، عن البزنطي، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فسألني: ما عندك من أحاديث الشيعة؟
قلت: إنّ عندي منها شيئا كثيرا، قد هممت أن اوقد لها نارا ثمّ احرقها.
قال: و لم؟ هات ما أنكرت منها، فخطر على بالي الآدمون [٢]، فقال لي: ما كان علم الملائكة حيث قالت: «أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء» [٣]؟ [٤]
(٨) و منه: حدّثنا أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) يوما و نحن عنده جماعة من الشيعة: قوموا تفرّقوا عنّي مثنى و ثلاث، فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي، فليسّر عبد في نفسه ما شاء، فإنّ اللّه يعرّفنيه. [٥]
***
[١]- ٢٤٠ ح ١٩، عنه مدينة المعاجز: ٣٣٨ ح ٥٣.
[٢]- جمع آدم. و في تفسيري العياشي و البرهان «الآدميون». و في ب «الامور».
[٣]- البقرة: ٣٠. قال المجلسي ره: لعل زرارة كان ينكر أحاديث من فضائلهم لا يحتملها عقله، فنبّهه (عليه السّلام)- بذكر قصّة الملائكة، و إنكارهم فضل آدم عليهم، و عدم بلوغهم إلى معرفة فضله- على أنّ نفي هذه الامور من قلّة المعرفة، و لا ينبغي أن يكذب المرء بما لم يحط به علمه، بل لا بدّ أن يكون في مقام التسليم، فمع قصور الملائكة- مع علوّ شأنهم عن معرفة آدم- لا يبعد عجزك عن معرفة الأئمّة (عليهم السّلام).
[٤]- ٢٣٦ ح ٦، عنه البحار: ٢٥/ ٢٨٢ ح ٢٨. و رواه العياشي في تفسيره: ١/ ٣٢ ح ٩ عن زرارة مثله، عنه البرهان: ١/ ٧٥ ح ٨.
[٥]- ٤٢٠ ح ٦، عنه البحار: ٢٥/ ١٤٨ ح ٢١.