مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٦ - الأخبار الأصحاب
٥- باب معجزته في إحياء اللّه تعالى الموتى له
الأخبار: الأصحاب:
١- أمالي الطوسي: ابن شبل [١]، عن ظفر بن حمدون [٢]، عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال:
كان رجل من أهل الشام [٣]- و كان مركزه بالمدينة- يختلف إلى مجلس أبي جعفر (عليه السّلام) يقول له: يا محمّد! أ لا ترى أنّي إنّما أغشي مجلسك حبّا لي [٤] منك، و لا أقول إنّ أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت، و أعلم أنّ طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة أمير المؤمنين في بغضكم، و لكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب و حسن لفظ فإنّما اختلافي إليك لحسن أدبك!
و كان أبو جعفر (عليه السّلام) يقول له خيرا، و يقول: لن تخفى على اللّه خافية.
فلم يلبث الشاميّ إلّا قليلا حتى مرض و اشتدّ وجعه، فلمّا ثقل دعا وليّه و قال له:
إذا أنت مددت عليّ [٥] الثوب، فأت محمد بن علي و سله أن يصلّي عليّ، و أعلمه أنّي أنا الذي أمرتك بذلك.
قال: فلمّا أن كان في نصف اللّيل ظنّوا أنّه قد برد، و سجّوه. فلمّا أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد، فلمّا أن صلّى محمد بن علي (عليهما السّلام) و تورّك،- و كان إذا صلّى عقّب في مجلسه- قال له:
يا أبا جعفر إنّ فلان الشامي قد هلك، و هو يسألك أن تصلّي عليه.
[١]- هو أبو القاسم علي بن شبل بن أسد، وصفه الشيخ في الفهرست: ١١ بالوكيل عند ترجمته لإبراهيم بن إسحاق. و هو من مشايخ النجاشي، ثقة، توفي بعد سنة ٤١٠.
[٢]- هو أبو منصور البادراي (البادرائي) ترجم له في نضد الإيضاح: ١٧٤.
[٣]- أضاف في ع، م، ب «يختلف إلى أبي جعفر (عليه السّلام)» و لعلها من إضافات النسّاخ.
[٤]- «حياء منّي» ب.
[٥]- «إذا أنا مددت على» ع. و العبارة كناية عن موته.