سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٩١ - غيض من فيض دراسة مال الله عن موقف الكليني
ينبغي خداع الآخرين بإحالتهم إلى صفحات لا تمس موضوع بحثنا وهو تحريف القرآن.
رابعاً: ليس هناك أي أثر للآيات التي يدعي مال الله أنّها محرفة والتي نقلها من روضة الكافي، بل فيها أحاديث صريحة على عدم تحريف القرآن نظير رسالة أبي جعفر الباقر ٧ إلى سعد الخير قال ٧:
|
"...وكان نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده..."[١]. |
وهذا تصريح بأن الكتاب العزيز لم ينله تحريف في نصّه لأنّه قال ٧: "أقاموا حروفه" وهو حفظها عن التغيير والتبديل وإن كانوا قد غيّروا من أحكامه ومعانيه و"حرّفوا حدوده".
خامساً: وكما سترون بتفصيل أكثر فإنّ مال الله يفسر كلمة "مصحف" بالقرآن جهلاً وتجاهلاً ثم ينقل عن الكافي أحاديث من مصحف فاطمة دالّة ـ حسب زعمه ـ على تحريف القرآن، وغفل عن إنّ كلمة المصحف في المصادر السنيّة والشيعية جاءت في بعض الأحيان بمعناها اللغوي أي كل كتاب مجلد قرآناً كان أم غير قرآن والمراد من مصحف فاطمة: الكتاب الذي سجلت فيه الحوادث الواقعة إلى يوم القيامة، ويشاطر القرآن في إسم المصحف فقط.
سادساً: كتب مال الله يقول: "قد يقول قائل من الشيعة لم ينفردوا بهذا، لقد وردت روايات متضمنة تحريف القرآن من طريق أهل السنة" ثم أورد مال الله نزر يسير من تلك الروايات (ستة روايات) من مسند أحمد وصحيح البخاري وصحيح مسلم، وتصدّى لعلاجها من خلال الاستفاده من شرح النووي وكتاب "الإسلام والصحابة الكرام" لبهجة البيطار.
فإذا كانت الروايات الدالّة على التحريف ـ حسب زعم مال الله ـ والتي نقلها من
١ ـ الروضة من الكافي: ص ٥٣، الرقم ١٦.