سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٣١ - الباب الثاني عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن
عن الحاكم الحسكاني[١] والحاكم أبي عبد الله النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين[٢] وابن عساكر[٣] والخوارزمي[٤] والثعلبي[٥] (انظر: تفصيله في المقام الأوّل في مبحث دراسة روايات التحريف في كتب الشيعة).
ثالثاً: إن كتاب الاحتجاج الذي يتشبّث به إحسان إلهي ظهير لا يحلّ المشكلة التي وقع فيها وحسب بل أضاف عليه مشكلة أخرى، ذلك لأنّ هذا الكتاب وعلاوة على الارسال في رواياته جميعاً، فهو مع ذلك في هذه العبارة لا يعطي معنىً مخالفاً لوجهة نظره، لأنّ الطبرسي وكما يظهر من كلامه يقصد عدم التحريف، لأنّه يريد أن يقول لو ذكر الله حججه في قرآنه نصاً لا كناية لعمد المبطلون والمنافقون ـ كما فعل اليهود والنصارى من قبل ـ لتحريف القرآن. ولذلك فإنّ الله تعالى وحفاظاً على كتابه وردعاً من هيمنة أهل التعطيل والكفر والملل المنحرفة ذكرهم كناية وهذا هو نص كلامه:
|
"إنّما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعلمها غيره وغير أنبيائه وحججه في أرضه لعلمه بما يحدثه في كتابه المبدّلون من إسقاط أسماء حججه منه... فأبى الله إلاّ أن يتم نوره"[٦]. |
وأضف إلى ذلك فإنّ هذا النوع من التلاعب بكلمات المؤلفين هو نوع من الخيانة، فلا يصحّ ولا يجوز لمسلم قط أن يتلاعب بكلمات الآخرين مهما كانت
١ ـ شواهد التنزيل: ج ٢، ص ٢٢٢.
٢ ـ معرفة علوم الحديث نوع آخر ٢٤، ص ٩٦.
٣ ـ ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق: ج ٢، ص ١٩٧ من الرقم ٦٠٢ وتاريخ دمشق: ج ٢، ص ٢٢١.
٤ ـ مناقب الخوارزمي: الفصل ١٩، ص ٢٢١.
٥ ـ الكشف والبيان: ج ٨، ص ٣٣٨.
٦ ـ عن الشيعة والقرآن: ص ٥٤ ـ ٥٥.