سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٧٦ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
وهل هذا الحديث على فرض صحته يتعلق ببحث التحريف؟ أو ليست الرواية تدلّ على أن الإمام أبا عبد الله ٧ قال هذا وهو ٧ في مقام التأويل للآية؟!
وهل ينبغي أن يشك أن هؤلاء الذين خرجوا صفاً لمواجهة علىّ ٧ قد فارقوا الأمة وصاروا أحزاباً؟؟
نعم قد كان قتال أمير المؤمنين ٧ على تأويل القرآن للحديث المتواتر من الفريقين من أن رسول الله (٦ ) وسلم قال: "إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله"[١].
وجاء المحدث النوري برواية أخرى من تفسير العياشي ومن الكافي تتعلّق بقوله تعالى: (... ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ الله معنا فأنزل سكينته عليه وأيّده بجنود...)[٢].
وفي رواية العياشي عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: "لقد قال الله فأنزل الله سكينته على رسوله وما ذكره بخير قال ـ الراوي ـ قلت له: جعلت فداك وهكذا تقرؤنها؟ قال: هكذا قرأتها"[٣].
وفي رواية الكليني قال: "هكذا نقرؤها وهكذا تنزيلها"[٤].
والدكتور القفاري ـ ومع الأسف ـ يكيل التهم وبألفاظ لاذعة فيقول:
|
"فترى هؤلاء الزنادقة ـ أي الشيعة ـ حاولوا تحريف قوله سبحانه: |
١ ـ انظر: خصائص النسائي: ص ٣١٧، الرقم ١٥٦ مثلاً ولقد استقصى محقّق كتاب الخصائص مصادر الحديث وهي كثيرة جداً.
٢ ـ سورة التوبة: الآية ٤٠.
٣ ـ تفسير العياشي: ج ٢، ص ٨٩.
٤ ـ الكافي، عن فصل الخطاب: ص ٢٨٩.