سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٦٩ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
ثمّ ذكر الأربعين حديثاً وهي كلها في فضائل أمير المؤمنين ٧، والحديث المتقدم منه هو الحديث التاسع والثلاثون، بإسناد المصنف إلى المقداد بن الأسود.
فاتضح أن الذي بهته الدكتور القفاري ورماه بالجهل والكذب والوضع من غير تأني وتروي هو أحد علماء السنة.
وعلى كل حال فإذا ثبت أن الرواية غير منسجمة مع الوقائع التاريخية القطعية، ولم يصح لها تأويل[١]، فهي ساقطة عن الاعتبار، إما لأنها موضوعة، أو لاحتمال خطأ الراوي في النقل، أو حصل التصحيف فيها من النساخ[٢].
١ ـ وربما قيل بأن لها تأويل وهو ما روي في تفسير عطاء الخراساني عن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك) أي قوى ظهرك بعلىّ بن أبي طالب، لاحظ البرهان في تفسير القرآن: ج ١٠، ص ٣١٨.
٢ ـ خصوصاً مع ملاحظة وقوع أخطاء كثيرة في بعض نسخ كتاب الأربعين لأسعد بن إبراهيم الأردبيلي كما يشهد بذلك بعض النسخ له كما قال حيدر قلي بن نور محمد خان الكابلي، وهو أحد نساخ الكتاب قال: واستنسخته أنا من نسخة كانت مغلوطة للغاية...". لاحظ مقدمة نسخته المخطوطة.