سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٩٢ - ابن بابويه وانكاره لما ينسب لطائفته
أهل السنة التي تحدّثت عن مصحف الإمام علي ٧ ـ وهي كما رأيت أكثر بكثير من كتب وروايات الشيعة ـ متصفة بهذه الأحكام الموهومة والنتائج الخاطئة، يعني إنها كلّها من رواسب روايات الاُسطورة، وإنها خرافة، وإنّها تنقض قولهم بصيانة القرآن عن التّحريف إلى آخر المدّعيات التي أوردها الدكتور القفاري، وقد تقدّم البحث مفصلاً حول مصحف الإمام علي ٧ وتوصلنا إلى أنّ ذلك المصحف ـ كما صرّح به ابن بابويه وغيره من أجلاء الإمامية ـ لا يختلف عن المصحف الموجود جوهرياً فكيف تصحّ ادعاءات الدكتور القفاري؟
ج: إنّ مقارنة الدكتور القفاري بين كتابي "التوحيد" لابن بابويه و"الاحتجاج" للطبرسي ـ في قسم من رواية احتجاج الإمام علي ٧ مع الزنديق ـ بعد التشبث بقول المحدّث النوري أوصلته إلى هذه النتيجة:
|
"ألا يحتمل أن يكون الأصل هو ما في كتاب التوحيد وان تلك المفتريات المتعلقة بالتحريف زيادة بعد الصدوق من صاحب الاحتجاج أو غيره وهذا الاحتمال وارد..."[١]. |
كيف يمكن مقارنة كتاب "التوحيد" الذي هو من الكتب المسندة والقيمة لدى الإمامية مع كتاب "الاحتجاج" ذي الرّوايات المرسلة وغير القابلة للاحتجاج، واستحصال نتيجة كهذه؟ كما انّ كلمة "أو غيره" كذب، فانه لا توجد هذه الزيادة في غير كتاب "الاحتجاج" وقد ناقشنا أيضاً في المقام الأوّل شيئاً من تلك الزيادة الموهومة، بالاضافة إلى ذلك أنـّه لو كانت تلك المفتريات بزعم الدكتور القفاري زيادة من صاحب الاحتجاج، لما كانت تلك الرّوايات في السابق حتى يستعمل الصدوق التقية.
ثمّ ذكر الدكتور القفاري بعد هذه المناقشات ـ المتكررة ـ ما يلي:
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٨٧.