سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٦٩ - حجم أخبار هذه الاسطورة في كتب الشيعة ووزنها عندهم
|
أخبارهم في هذا لا يعتد بها لأنها أخبار ضعيفة لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته" فهل كل شيخ من هؤلاء يمثل مدرسة ونحلة والتشيع يجمعهم. أم هم يتلونون تلون الحرباء بحكم التقية، أم أنهم قد أحكموا خطتهم، وأزمعوا أمرهم على أن يظهر منهم حسب المناسبات والظروف صوتان مختلفان متعارضان حتى لا يتمكن أحد من الوقوف على حقيقة المذهب..."[١]. |
وقد تكلمنا في أول هذا المقام عن رأي الشيخ المفيد بالتفصيل، وهنا نرى أنّ الدكتور القفاري الذي يدعي الصدق والانصاف في التحقيق ارتكب خيانة علمية كبرى، وذلك أن الشيخ المفيد يقول:
|
"إنّ الأخبار قد جاءت مستفيضة...". |
ولكن الدكتور القفاري استند إلى قول الشيخ المفيد بأنّ الحكم بالتحريف مستفيض لدى علماء الإمامية، ومن ثمّ قارن بين رأي الشيخ المفيد ورأي ابن بابويه والسيد المرتضى رحمة الله تعالى عليهم أجمعين لينتج تلوّن الشيعة وطبّل بالقول بالتقية و...
هل الحكم باستفاضة أخبار التّحريف ـ كما قاله الشيخ المفيد ـ هو عين الحكم باستفاضة القول بالتحريف لدى الإمامية ـ كما نسب الدكتور القفاري إلى الشيخ المفيد زوراً وبهتاناً؟
وأمّا رأي ابن بابويه، فإنّه صرّح في مقام بيان كمّية تلك الأخبار:
|
"إنّه قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبعة عشر الف آية". |
وبعد ذكره عدّة روايات قال:
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٧٠.