سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣٨٠ - هل لدى الشيعة مصحف سري يتداولونه؟
كيف عبّر الدكتور القفاري عن كلام المجلسي نقلا عن المفيد بـ "الآيات المفتراة" في حين أن كلام الشيخ المفيد حول "أحرف تزيد على الثابت في المصحف" وهذه الأحرف هي القراءات بعينها، وشاهد ذلك هو نفس تتمة كلام الشيخ المفيد ـ الذي حذفه الدكتور القفاري فخان الأمانة العلمية ـ حيث ذكر الشيخ في تتمة كلامه:
|
"ولا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمنه المصحف والثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتّى فمن ذلك قوله تعالى: (ما هو على الغيب بضنين) يريد به ببخيل وبالقراءة الاخرى "بظنين" يريد بمتّهم... و(يسألونك الأنفال)و..."[١]. |
وعلى هذا فإنّه إذا كان بزعم الدكتور القفاري:
أولاً: إن هذه القراءات هي آيات مفتراة.
ثانياً: إنّ الشيعة جعلوا هذه الآيات المفتراة في مصحف مع أنـّها خبر الواحد ليسهل حفظ المصحف الموعود.
ثالثاً: ان الإخباريين من الشيعة يعتبرون جميع أخبار الآحاد من قسم الصحيح[٢].
فتكون النتيجة كما زعم الدكتور:
١ ـ المسائل السروية: ص ٨٣ نقل عنه "بحار الأنوار": ج ٩٢، ص ٧٥.
٢ ـ نسب الدكتور القفاري ذلك إلى الشيخ الحر العاملي صاحب كتاب "وسائل الشيعة" ولكننا بمراجعة هذا الكتاب اتضح لنا ان مراد صاحب "وسائل الشيعة" ليس كما ادعى الدكتور القفاري حيث قال:
"اما الأخباريون من الشيعة فانهم يرون صحة ما رواه شيوخهم عن الأئمة في العشرات من الكتب التي صنفوها وتواترها وثبوتها عن مؤلفيها وثبوت احاديثها عن أهل العصمة". (اصول مذهب الشيعة: ص ٢٥٩) بل ان مراد صاحب "وسائل الشيعة" هو ان الكتب التي اعتمدها في تأليف "وسائل الشيعة" فقط. انظر: وسائل الشيعة: ج ٢٠، ص ٦١.